قَولُ اللَّهِ عز و جل :
« حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
« 1 » قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، هَل لِذلِكَ وَقتٌ ؟
قالَ : لا ؛ لِأَنَّ عِلمَ اللَّهِ غَلَبَ عِلمَ المُوَقِّتينَ ، إنَّ اللَّهَ تَعالى وَعَدَ موسى ثَلاثينَ لَيلَةً وأَتَمَّها بِعَشرٍ لَم يَعلَمها موسى ولَم يَعلَمها بَنو إسرائيلَ ، فَلَمّا جاوَزَ الوَقتُ قالوا : غَرَّنا موسى فَعَبَدُوا العِجلَ ، ولكِن إذا كَثُرَتِ الحاجَةُ وَالفاقَةُ فِي النّاسِ ، وأَنكَرَ بَعضُهُم بَعضاً ، فِعِندَ ذلِكَ تَوَقَّعوا أمرَ اللَّهِ صَباحاً ومَساءٌ .
904 . الكافي : عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَن بَعضِ أصحابِنا ، عَن أيّوبَ بنَ نوحٍ ، عَن أبِي الحَسَنِ الثّالِثِ عليه السلام ، قالَ :
إذا رُفِعَ عَلَمُكُم مِن بَينِ أظهُرِكُم فَتَوَقَّعُوا الفَرَجَ مِن تَحتِ أقدامِكُم .
905 . كمال الدين : حَدَّثَنا أبي رضى الله عنه ، قالَ : حَدَّثَنا سَعدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي غانِمٍ القَزوِينِيُّ ، قالَ : حَدَّثَني إبراهيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فارِسٍ ، قالَ : كُنتُ أنَا ( ونوحٌ ) وأَيّوبُ بنُ نوحٍ في طَريقِ مَكَّةَ ، فَنَزَلنا عَلى وادِي زُبالَةَ « 2 » ، فَجَلَسنا نَتَحَدَّثُ ، فَجَرى ذِكرُ ما نَحنُ فيهِ وبُعدُ الأَمرِ عَلَينا ، فَقالَ أيّوبُ بنُ نوحٍ : كَتَبتُ في هذِهِ السَّنَةِ أذكُرُ شَيئاً مِن هذا ، فَكَتَبَ « 3 » إلَيَّ :
إذا رُفِعَ عَلَمُكُم مِن بَينِ أظهُرِكُم ، فَتَوَقَّعُوا الفَرَجَ مِن تَحتِ أقدامِكُم .
هامش
( 1 ) . يونس : 24 .
( 2 ) . زُبالة : منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة ( معجم البلدان : ج 3 ص 129 ) .
( 3 ) . أي الإمام الهادي عليه السلام ، فإنّ أيّوب بن نوح كان من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام وكان إبراهيم بن محمّد بن فارس من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام ؛ ولذا أورد الصدوق هذه الرواية في باب ما أخبر به الإمام الهادي عليه السلام من وقوع الغيبة .