اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، كَيفَ أصبَحتَ ؟
قالَ : فَرَفَعَ رَأسَهُ ورَدَّ عَلَيَّ ، وقالَ : أصبَحتُ مُحِبّاً لِمُحِبِّنا ، صابِراً عَلى بُغضِ مَن يُبغِضُنا ، إنَّ مُحِبَّنا يَنتَظِرُ الرَّوحَ وَالفَرَجَ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ .
902 . تفسير القمّي : حَدَّثَني أبي ، عَن مُحَمَّدِ بنِ الفُضَيلِ ، عَن أبيهِ ، عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، قالَ : قُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، بَلَغَنا أنَّ لِآلِ جَعفَرٍ رايَةً ولِآلِ العَبّاسِ رايَتَينِ ، فَهَلِ انتَهى إلَيكَ مِن عِلمِ ذلِكَ شَيءٌ ؟
قالَ : أمّا آلُ جَعفَرٍ فَلَيسَ بِشَيءٍ ولا إلى شَيءٍ ، وأَمّا آلُ العَبّاسِ فَإِنَّ لَهُم مُلكاً مُبَطَّناً « 1 » يُقَرِّبونَ فيهِ البَعيدَ ويُبَعِّدونَ فيهِ القَريبَ ، وسُلطانُهُم عُسرٌ لَيسَ فيهِ يُسرٌ « 2 » حَتّى إذا أمِنوا مَكرَ اللَّهِ وأَمِنوا عِقابَهُ ، صيحَ فيهِم صَيحَةٌ لا يَبقى لَهُم مَنالٌ « 3 » يَجمَعُهُم ولا رِجالٌ تَمنَعُهُم ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ :
« حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها »
« 4 » الآيَةَ ، قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، فَمَتى يَكونُ ذلِكَ ؟
قالَ : أما أنَّهُ لَم يُوَقَّت لَنا فيهِ وَقتٌ ، ولكِن إذا حَدَّثناكُم بِشَيءٍ فَكانَ كَما نَقولُ ، فَقولوا :
صَدَقَ اللَّهُ ورَسولُهُ ، وإن كانَ بِخَلافِ ذلِكَ ، فَقولوا : صَدَقَ اللَّهُ ورَسولُهُ ، تُؤجَروا مَرَّتَينِ ، ولكِن إذَا اشتَدَّتِ الحاجَةُ والفاقَةُ ، وأَنكَرَ النّاسُ بَعضُهُم بَعضاً ، فَعِندَ ذلِكَ تَوَقَّعوا هذَا الأَمرَ صَباحاً أو مَساءً .
903 . الغيبة للطوسي : الفَضلُ بنُ شاذانَ ، عَن عُمَرَ بنِ مُسلِمٍ البَجَلِيِّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ سِنانٍ ، عَن أبِي الجارودِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ بِشرٍ الهَمدانِيِّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ - في حَديثٍ اختَصَرنا مِنهُ مَوضِعَ الحاجَةِ - : أنَّهُ قالَ : إنَّ لِبَني فُلانٍ مُلكاً مُؤَجَّلًا ، حَتّى إذا أمِنوا وَ اطمَأَنّوا وظَنّوا أنَّ مُلكَهُم لا يَزولُ ، صيحَ فيهِم صَيحَةٌ ، فَلَم يَبقَ لَهُم راعٍ يَجمَعُهُم و لا واعٍ « 5 » يُسمِعُهُم ، وذلِكَ
هامش
( 1 ) . في بحارالأنوار : « مُبطِئاً » .
( 2 ) . في المصدر : « سلطانهم عسر ليس يسر » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . في بحار الأنوار : « مال » بدل « منال » .
( 4 ) . يونس : 24 .
( 5 ) . في بحارالأنوار : « ولا داعٍ » .