الروم 39
التمثيل التاسع والثلاثون
( وله من في السماوات والأرض كل له قانتون * وهو الذي يبدوا الخلق ثم يعيده
وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم * ضرب
لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم
فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون ) .
( 1 )
تفسير الآيات
" القانت " : هو الخاضع ، الطائع ، فقوله : ( كل له قانتون ) أي خاضعون وطائعون له
في الحياة والبقاء والموت والبعث ، وبالجملة كل ما في الكون مقهور لله سبحانه .
ثم إن هذه الآيات تتضمن برهانا على إمكان المعاد وتمثيلا على بطلان الشرك في
العبادة ، أما البرهان فقوله سبحانه : ( وله من في السماوات والأرض كل له قانتون )
واللام في قوله " وله " للملكية ، والمراد منه الملكية التكوينية ، كما أن قنوطهم
وخضوعهم كذلك ، ومفاد الآية أن زمام ما في الكون بيده سبحانه ، والكل
مستسلمون لمشيئته سبحانه دون فرق بين الصالحين والطالحين ، وذلك
هامش
1 - الروم : 26 - 28 .