وحاصل الآية : أن مثل من هداه الله بعد الضلالة ومنحه التوفيق لليقين الذي يميز به
بين المحق والمبطل ، والمهتدي والضال ، - مثله - من كان ميتا فأحياه الله وجعل
له نورا يمشي به في الناس مستضيئا به ، فيميز بعضه من بعض .
هذا هو مثل المؤمن ، ولا يصح قياس المؤمن بالباقي على كفره غير الخارج عنه ،
الخابط في الظلمات المتحير الذي لا يهتدي سبيل الرشاد .
وفي الحقيقة الآية تشتمل على تشبيهين :
الأول : تشبيه المؤمن بالميت المحيا الذي معه نور .
الثاني : تشبيه الكافر بالميت الفاقد للنور الباقي في الظلمات ، والغرض أن المؤمن من
قبيل التشبيه الأول ، دون الثاني .
الأمثال في القرآن الكريم — صفحة 134
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٤