الزراعة أو في غير وقتها ، فهبت عليه العواصف فذهب أدراج الرياح ، إذ لا شك أن
للزمان والمكان تأثيرا بالغا في نمو الزرع ، فالنسيم الهادي الذي يهب على الزرع
ويلامسه والأرض الخصبة كلها عوامل تزيد في طراوة الزرع ونضارته .
هذا هو المشبه به ، فالكافر إذا أنفق ماله في هذه الحياة الدنيا بغية الانتفاع به ، فهو
كمن زرع في غير موضعه أو زمانه ، فلا ينتفع من إنفاقه شيئا ، فإن الكفر وما يتبعه
من الهوى يبيد إنفاقه ، ولذلك قال سبحانه : ( إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم
ولا أولادهم من الله شيئا ) .
الأمثال في القرآن الكريم — صفحة 131
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣١