738 . كمال الدين : حَدَّثَنا أبي رضى الله عنه عَن سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ ، عَن عَلّانٍ الكُلَينِيِّ ، عَنِ الأَعلَمِ المِصرِيِّ « 1 » ، عَن أبي رَجاءَ المِصرِيِّ « 2 » ، قالَ : خَرَجتُ فِي الطَّلَبِ بَعدَ مُضِيِّ أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام بِسَنَتَينِ لَم أقِف فيهِما عَلى شَيءٍ ، فَلَمّا كانَ فِي الثّالِثَةِ كُنتُ بِالمَدينَةِ في طَلَبِ وَلَدٍ لِأَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام بِصُرياءَ ، وقَد سَأَلَني أبو غانِمٍ أن أتَعَشّى عِندَهُ ، وأَنَا قاعِدٌ مُفَكِّرٌ في نَفسي وأَقولُ : لَو كانَ شَيءٌ لَظَهَرَ بَعدَ ثَلاثِ سِنينَ ، فَإِذا هاتِفٌ أسمَعُ صَوتَهُ ولا أرى شَخصَهُ وهُوَ يَقولُ :
يا نَصرَ بنَ عَبدِ رَبِّهِ ، قُل لِأَهلِ مِصرَ : آمَنتُم بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حَيثُ رَأَيتُموهُ .
قالَ نَصرٌ : ولَم أكُن أعرِفُ اسمَ أبي ؛ وذلِكَ أنّي وُلِدتُ بِالمَدائِنِ فَحَمَلَنِي النَّوفَلِيُّ إلى مِصرَ ، وقَد ماتَ أبي فَنَشَأتُ بِها ، فَلَمّا سَمِعتُ الصَّوتَ قُمتُ مُبادِراً ولَم أنصَرِف إلى أبي غانِمٍ ، وأَخَذتُ طَريقَ مِصرَ .
قالَ : وكَتَبَ رَجُلانِ مِن أهلِ مِصرَ في وَلَدَينِ لَهُما ، فَوَرَدَ :
أمّا أنتَ يا فُلانُ فَآجَرَكَ اللَّهُ .
ودَعا لِلآخَرِ ، فَماتَ ابنُ المُعَزّى .
739 . كمال الدين : حَدَّثَنا أبي رضى الله عنه عَن سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ ، قالَ : حَدَّثَني أبو عَلِيٍّ المَتّيلِيُّ « 3 » ، قالَ : جاءَني أبو جَعفَرٍ فَمَضى بي إلَى العَبّاسِيَّةِ ، وأَدخَلَني خَرِبَةً وأَخرَجَ كِتاباً فَقَرَأَهُ عَلَيَّ ، فَإِذا فيهِ شَرحُ جَميعِ ما حَدَثَ عَلَى الدّارِ ، وفيهِ :
إنَّ فُلانَةَ - يَعني امَّ عَبدِ اللَّهِ - تُؤخَذُ بِشَعرِها ، وتُخرَجُ مِنَ الدّارِ ، ويُحدَرُ بِها إلى
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ « عن الأعلم البصري » بدل « المصري » ، كما ورد في تعليقة كمال الدين : ج 2 ص 491 .
( 2 ) . في بعض النسخ « البصري » كما ورد في نسخة البحار .
( 3 ) . في البحار : « النيليّ » بدل « المتيليّ » .