تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مِنّي في هذِهِ المُدَّةِ ، ووَلَدَت بِنتاً فَعاشَت مُدَّةً ثُمَّ ماتَت ، ولَم أحضُر في وِلادَتِها ولا في مَوتِها ولَم أرَها مُنذُ وُلِدَت إلى أن تُوُفِّيَت ، لِلشُّرورِ الَّتي كانَت بَيني وبَينَهُم . ثُمَّ اصطَلَحنا عَلى أنَّهُم يَحمِلونَها إلى مَنزِلي ، فَدَخَلتُ إلَيهِم في مَنزِلِهِم ودافَعوني في نَقلِ المَرأَةِ إلَيَّ ، وقُدِّرَ أن حَمَلَتِ المَرأَةُ مَعَ هذِهِ الحالِ ، ثُمَّ طالَبتُهُم بِنَقلِها إلى مَنزِلي عَلى مَا اتَّفَقنا عَلَيهِ ، فَامتَنَعوا مِن ذلِكَ ، فَعادَ الشَّرُّ بَينَنا وَانتَقَلتُ عَنهُم ، ووَلَدَت وأَنَا غائِبٌ عَنها بِنتاً ، وبَقينا عَلى حالِ الشَّرِّ وَالمُضارَمَةِ « 1 » سِنينَ لا آخُذُها . ثُمَّ دَخَلتُ بَغدادَ وكانَ الصّاحِبَ بِالكوفَةِ في ذلِكَ الوَقتِ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ الزجوزجيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وكانَ لي كَالعَمِّ أوِ الوالِدِ ، فَنَزَلتُ عِندَهُ بِبَغدادَ وشَكَوتُ إلَيهِ ما أنَا فيهِ مِنَ الشُّرورِ الواقِعَةِ بَيني وبَينِ الزَّوجَةِ وبَينَ الأَحماءِ ، فَقالَ لي : تَكتُبُ رُقعَةً وتَسأَلُ الدُّعاءَ فيها . فَكَتَبتُ رُقعَةً ( و ) ذَكَرتُ فيها حالي ، و ما أنَا فيهِ مِن خُصومَةِ القَومِ لي وَامتِنِاعِهِم مِن حَملِ المَرأَةِ إلى مَنزِلي ، ومَضَيتُ بِها أنَا وأَبو جَعفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ إلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ، وكانَ في ذلِكَ الواسِطَةُ بَينَنا وبَينَ الحُسَينِ بنِ روحٍ رضى الله عنه وهُوَ إذ ذاكَ الوَكيلُ ، فَدَفَعناها إلَيهِ وسَأَلناهُ إنفاذَها ، فَأَخَذَها مِنّي وتَأَخَّرَ الجَوابُ عَنّي أيّاماً ، فَلَقيتُهُ فَقُلتُ لَهُ : قَد ساءَني تَأَخُّرُ الجَوابِ عَنّي ، فَقالَ ( لي ) : لا يَسوؤُكَ ( هذا ) ؛ فَإِنَّهُ أحَبُّ ( لي ولَكَ ، وأَومَأَ ) إلَيَّ أنَّ الجَوابَ إن قَرُبَ كانَ مِن جِهَةِ الحُسَينِ بنِ روحٍ رضى الله عنه ، وإن تَأَخَّرَ كانَ مِن جِهَةِ الصّاحِبِ عليه السلام فَانصَرَفتُ . فَلَمّا كانَ بَعدَ ذلِكَ - ولا أحفَظُ المُدَّةَ إلّاأنَّها كانَت قَريبَةً - فَوَجَّهَ إلَيَّ أبو جَعفَرٍ
هامش
( 1 ) . المضارمة : المغاضبة ، من قولهم : تضرّم عليه : أي غضب عليه ( انظر : لسان العرب : ج 12 ص 355 « ضرم » ) .