تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قُلتُ لِلباقَطانِيِّ ، وعُدتُ إلَيهِ بَعدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ ، فَلَم يَأتِ بِحُجَّةٍ . قالَ : فَصِرتُ إلى أبي جَعفَرٍ العَمرِيِّ ، فَوَجَدتُهُ شَيخاً مُتَواضِعاً ، عَلَيهِ مُبَطَّنَةٌ « 1 » بَيضاءُ ، قاعِدٌ عَلى لِبدٍ « 2 » ، في بَيتٍ صَغيرٍ ، لَيسَ لَهُ غِلمانٌ ، ولا لَهُ مِنَ المُروءَةِ وَالفَرَسِ ما وَجَدَتُ لِغَيرِهِ . قالَ : فَسَلَّمتُ ، فَرَدَّ جَوابي وأَدناني ، وبَسَطَ مِنّي « 3 » ، ثُمَّ سَأَلَني عَن حالي ، فَعَرَّفتُهُ أنّي وافَيتُ مِنَ الجَبَلِ ، وحَمَلتُ مالًا . قالَ : فَقالَ : إن أحبَبتَ أن يَصِلَ هذَا الشَّيءُ إلى مَن يَجِبُ أن يَصِلَ إلَيهِ ، يَجِبُ أن تَخرُجَ إلى سُرَّ مَن رَأى ، وتَسأَلَ دارَ ابنِ الرِّضا ، وعَن فُلانِ بنِ فُلانٍ الوَكيلِ - وكانَت دارُ ابنِ الرِّضا عامِرَةً بِأَهلِها - فَإِنَّكَ تَجِدُ هُناكَ ما تُريدُ . قالَ : فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ ، ومَضَيتُ نَحوَ سُرَّ مَن رَأى ، وصِرتُ إلى دارِ ابنِ الرِّضا ، وسَأَلتُ عَنِ الوَكيلِ ، فَذَكَرَ البَوّابُ أنَّهُ مُشتَغِلٌ فِي الدّارِ ، وأَنَّهُ يَخرُجُ آنِفاً ، فَقَعَدتُ عَلَى البابِ أنتَظِرُ خُروجَهُ ، فَخَرَجَ بَعدَ ساعَةٍ ، فَقُمتُ وسَلَّمتُ عَلَيهِ ، وأَخَذَ بِيَدي إلى بَيتٍ كانَ لَهُ ، وسَأَلَني عَن حالي ، وعَمّا وَرَدتُ لَهُ ، فَعَرَّفتُهُ أنّي حَمَلتُ شَيئاً مِنَ المالِ مِن ناحِيَةِ الجَبَلِ ، وأَحتاجُ أن اسَلِّمَهُ بِحُجَّةٍ . قالَ : فَقالَ : نَعَم . ثُمَّ قَدَّمَ إلَيَّ طَعاماً ، وقالَ لي : تَغَدَّ بِهذا وَاستَرِح ، فَإِنَّكَ تَعِبٌ ، وأَنَّ بَينَنا وبَينَ صَلاةِ الاولى ساعَةً ، فَإِنّي أحمِلُ إلَيكَ ما تُريدُ . قالَ : فَأَكَلتُ ونِمتُ ، فَلَمّا كانَ وَقتُ الصَّلاةِ نَهَضتُ وصَلَّيتُ ، وذَهَبتُ إلَى المَشرَعَةِ ، فَاغتَسَلتُ وَانصَرَفتُ إلى بَيتِ الرَّجُلِ ، ومَكَثتُ إلى أن مَضى مِنَ اللَّيلِ
هامش
( 1 ) . المبطنة : ما ينتطق به ، وهي إزار له حجزة . ( 2 ) . اللبد : ضرب من البسط ( انظر : لسان العرب : ج 3 ص 386 « لبد » ) . ( 3 ) . بسط فلان من فلان : أزال منه الاحتشام وعوامل الخجل .