وسَأَلتَ ما يَحِلُّ أن يُصَلّى فيهِ مِنَ الوَبَرِ وَالسَّمّورِ « 1 » وَالسِّنجابِ « 2 » وَالفَنَكِ « 3 » وَالدَّلَقِ « 4 » وَالحَواصِلِ « 5 » ، فَأَمَّا السَّمّورُ وَالثَّعالِبُ فَحرامٌ عَلَيكَ وعَلى غَيرِكَ الصَّلاةُ فيهِ ، ويَحِلُّ لَكَ جُلودُ المَأكولِ مِنَ اللَّحمِ إذا لَم يَكُن ( لَكَ ) غَيرُهُ ، وإن لَم يَكُن لَكَ بُدٌّ فَصَلِّ فيهِ ، وَالحَواصِلُ جائِزٌ لَكَ أن تُصَلِّيَ فيهِ ، وَالفِراءُ مَتاعُ الغَنَمِ ، ما لَم تُذبَح بِأَرمينيَّةَ تَذبَحُهُ النَّصارى عَلَى الصَّليبِ ، فَجائِزٌ لَكَ أن تَلبِسَهُ إذا ذَبَحَهُ أخٌ لَكَ أو مُخالِفٌ تَثِقُ بِهِ .
2 / 5 جَوابُ مسألة هارونَ بنِ مُسلِمٍ
694 . كتاب من لا يحضره الفقيه : رُوِيَ عَن هارونَ بنِ مُسلِمٍ ، قالَ : كَتَبتُ إلى صاحِبِ الدّارِ عليه السلام « 6 » : وُلِدَ لي مَولودٌ وحَلَقتُ رَأسَهُ ، ووَزَنتُ شَعرَهُ بِالدَّراهِمِ وتَصَدَّقتُ بِهِ ، قالَ :
لا يَجوزُ وَزنُهُ إلّابِالذَّهَبِ أوِ الفِضَّةِ ، وكَذا جَرَتِ السُّنَّةُ .
هامش
( 1 ) . السَّمورُ : دابّة معروفة يَتَّخذ من جلدها فراء مثمنة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 878 « سمر » ) .
( 2 ) . السّنجابُ : حيوان على حدّ اليربوع ، أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتّخذ من جلده الفراء يلبسه المتنعّمون ( مجمع البحرين : ج 2 ص 889 « سنجب » ) .
( 3 ) . الفَنَكُ : نوع من جِراء الثعلب التركي ( المصباح المنير : ص 481 « فنك » ) .
( 4 ) . الدَّلَقُ : دُويبَةٌ نحو الهرّة ، طويلة الظهر ، يعمل منها الفرو ، تشبه النمر ( مجمع البحرين : ج 1 ص 606 « دلق » ) .
( 5 ) . الحَوَاصِلُ : جمع حوصل ، وهو طير كبير يتَّخَذُ منه الفرو ( مجمع البحرين : ج 1 ص 416 « حصل » ) .
( 6 ) . المراد به صاحب الدار صاحب الأمر عليه السلام ظاهراً ويحتمل كونه أبا محمّد وأباالحسن باعتبار كونهما محبوسين ( بالعسكر ) في دار سرّمن رأى الّتي هما مزارهما ( روضة المتقين : ج 8 ص 623 ) .