اعلَم أنَّنا مِنَ التَّوَقّي لَهُ . قالَ هارونُ : وأَعلِمهُم أنَّنا فِي التَّوَقّي - وَالمُحاذَرَةِ مِنهُ .
- قالَ ابنُ داودَ وهارونُ : عَلى مِثلِ ( ما كانَ ) مَن تَقَدَّمَنا لِنُظَرائِهِ ، قالَ الصَّيمُرِيُّ : عَلى ما كُنّا عَلَيهِ مِمَّن تَقَدَّمَهُ مِن نُظَرائِهِ . وقالَ ابنُ ذَكا : عَلى ما كانَ عَلَيهِ مَن تَقَدَّمَنا لِنُظَرائِهِ . اتَّفَقوا - مِنَ الشَّريعِيِّ وَالنُّمَيرِيِّ وَالهِلالِيِّ وَالبِلالِيِّ وغَيرِهِم ، وعادَةُ اللَّهِ - قالَ ابنُ داودَ وهارونُ : جَلَّ ثَناؤُهُ . وَاتَّفَقوا - مَعَ ذلِكَ قَبلَهُ وبَعدَهُ عِندَنا جَميلَةٌ ، وبِهِ نَثِقُ ، وإيّاهُ نَستَعينُ ، وهُوَ حَسبُنا في كُلِّ امورِنا ونِعمَ الوَكيلُ .
قالَ هارونُ : وأَخَذَ أبو عَلِيٍّ هذَا التَّوقيعَ ولَم يَدَع أحَداً مِنَ الشُّيوخِ إلّاوأَقرَأَهُ إيّاهُ ، وكوتِبَ مَن بَعُدَ مِنهُم بِنُسخَتِهِ في سايِرِ الأَمصارِ ، فَاشتَهَرَ ذلِكَ فِي الطّائِفَةِ فَاجتَمَعَت عَلى لَعنِهِ وَالبَراءَةِ مِنهُ .
وقُتِلَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الشَّلمَغانِيُّ في سَنَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ وثَلاثِمِئَةٍ .
670 . الاحتجاج : رَوى أصحابُنا : أنَّ أبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ الشَّريعِيَّ كانَ مِن أصحابِ أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليهم السلام ، وهُوَ أوَّلُ مَنِ ادَّعى مَقاماً لَم يَجعَلهُ اللَّهُ فيهِ مِن قِبَلِ صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام ، وكَذَبَ عَلَى اللَّهِ وعَلى حُجَجِهِ عليهم السلام ، ونَسَبَ إلَيهِم ما لا يَليقُ بِهِم و ما هُم مِنهُ بِراءٌ ، ثُمَّ ظَهَرَ مِنهُ القَولُ بِالكُفرِ وَالإِلحادِ ، وكَذلِكَ كانَ مُحَمَّدُ بنُ نَصيرٍ النُّمَيرِيُّ مِن أصحابِ أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ عليه السلام ، فَلَمّا تُوُفِّيَ ادَّعَى النِّيابَةَ لِصاحِبِ الزَّمانِ ، فَفَضَحَهُ اللَّهُ تَعالى بِما ظَهَرَ مِنهُ مِنَ الإِلحادِ وَالغُلُوِّ وَالقَولِ بِالتَّناسُخِ ، وكانَ أيضاً يَدَّعي أنَّهُ رَسولُ نَبِيٍّ أرسَلَهُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام ، ويَقولُ فيهِ بِالرُّبوبِيَّةِ ، ويَقولُ بِالإِباحَةِ لِلمَحارِمِ .
وكانَ أيضاً مِن جُملَةِ الغُلاةِ : أحمَدُ بنُ هِلالٍ الكَرخِيُّ ، وقَد كانَ مِن قَبلُ في عِدادِ أصحابِ أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام ، ثُمَّ تَغَيَّرَ عَمّا كانَ عَلَيهِ وأَنكَرَ نِيابَةَ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ
دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 160
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٦٠