تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامه جوان ( فارسى ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

قالَ : فَاقتَفَيتُهُ فَإِذا هُوَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام . « 1 » 555 . المناقب عن الأصمعي : كُنتُ بِالبادِيَةِ و إذا أنَا بِشابٍّ مُنعَزِلٍ عَنهُم في أطمارٍ رِثَّةٍ و عَلَيهِ سيماءُ الهَيبَةِ ، فَقُلتُ : لَو شَكَوتَ إلى هؤُلاءِ حالَكَ لَأَصلَحوا بَعضَ شَأنِكَ فَأَنشَأَ يَقولُ :

لِباسي لِلدُّنيا التَّجَمُّلُ وَ الصَّبرُ * و لُبسي لِلُاخرَى البَشاشَةُ وَ البِشرُ
إذَا اعتَرَّني أمرٌ لَجَأتُ إلَى العُرا * لِأَنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم فَخرُ
أ لَم تَرَ أنَّ العُرفَ قَد ماتَ أهلُهُ * و أنَّ النَّدى وَ الجودَ ضَمَّهُما قَبرُ
عَلَى العُرفِ وَ الجودِ السَّلامُ فَما بَقِيَ * مِنَ العُرفِ إلَّا الرَّسمُ فِي النّاسِ وَ الذِّكرُ
و قائِلَةً لَمّا رَأَتني مُسَهَّدا * كَأَنَّ الحَشى مِنّي يَلذَعُهَا الجَمرُ
اباطِن داءً لَو حَوى مِنكَ ظاهِرا * لَقُلتُ الَّذي بي ضاقَ عَن وُسعِهِ الصَّدرُ
تَغَيَّرَ أحوالٌ و فَقدُ أحِبَّةٍ * و مَوتُ ذَوِي الإِفضالِ قالَت كَذَا الدَّهرُ

فَتَعَرَّفتُهُ فإِذا هُوَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَقُلتُ : أبى أن يَكونَ هذَا الفَرخُ إلّا مِن ذلِكَ العُشِّ . « 2 » 556 . فتح الأبواب عن حَمّاد بن حَبيب الكوفيّ : خَرَجنا حُجّاجا فَرَحَلنا من زُبالَةَ لَيلًا ، فَاستَقبَلَنا ريحٌ سَوداءُ مُظلِمَةٌ ، فَتَقَطَّعَتِ القافِلَةُ ، فَتِهتُ في تِلكَ الصَّحاري وَ البَراري ، فَانتَهَيتُ إلى وادٍ قَفرٍ ، فَلَمّا أن جَنَّنِي اللَّيلُ آوَيتُ إلى شَجَرَةٍ عادِيَةٍ ، فَلَمّا أنِ اختَلَطَ الظَّلامُ إذا أنَا بِشابٍّ قَد أقبَلَ ، عَلَيهِ أطمارٌ بيضٌ ، تَفوحُ مِنهُ رائِحَةُ المِسكِ ، فَقُلتُ في نَفسي : هذا وَلِيٌّ مِن أولِياءِ اللّهِ تَعالى مَتى ما أحَسَّ بِحَرَكَتي خَشيتُ نِفارَهُ ، و أن أمنَعَهُ عَن كَثيرٍ مِمّا يُريدُ فِعالَهُ ، فَأَخفَيتُ نَفسي مَا

هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 150 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 166 .