قالَ : فَاقتَفَيتُهُ فَإِذا هُوَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام . « 1 » 555 . المناقب عن الأصمعي : كُنتُ بِالبادِيَةِ و إذا أنَا بِشابٍّ مُنعَزِلٍ عَنهُم في أطمارٍ رِثَّةٍ و عَلَيهِ سيماءُ الهَيبَةِ ، فَقُلتُ : لَو شَكَوتَ إلى هؤُلاءِ حالَكَ لَأَصلَحوا بَعضَ شَأنِكَ فَأَنشَأَ يَقولُ :
فَتَعَرَّفتُهُ فإِذا هُوَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَقُلتُ : أبى أن يَكونَ هذَا الفَرخُ إلّا مِن ذلِكَ العُشِّ . « 2 » 556 . فتح الأبواب عن حَمّاد بن حَبيب الكوفيّ : خَرَجنا حُجّاجا فَرَحَلنا من زُبالَةَ لَيلًا ، فَاستَقبَلَنا ريحٌ سَوداءُ مُظلِمَةٌ ، فَتَقَطَّعَتِ القافِلَةُ ، فَتِهتُ في تِلكَ الصَّحاري وَ البَراري ، فَانتَهَيتُ إلى وادٍ قَفرٍ ، فَلَمّا أن جَنَّنِي اللَّيلُ آوَيتُ إلى شَجَرَةٍ عادِيَةٍ ، فَلَمّا أنِ اختَلَطَ الظَّلامُ إذا أنَا بِشابٍّ قَد أقبَلَ ، عَلَيهِ أطمارٌ بيضٌ ، تَفوحُ مِنهُ رائِحَةُ المِسكِ ، فَقُلتُ في نَفسي : هذا وَلِيٌّ مِن أولِياءِ اللّهِ تَعالى مَتى ما أحَسَّ بِحَرَكَتي خَشيتُ نِفارَهُ ، و أن أمنَعَهُ عَن كَثيرٍ مِمّا يُريدُ فِعالَهُ ، فَأَخفَيتُ نَفسي مَا