تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامه جوان ( فارسى ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

بِالكَعبَةِ أشواطا ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا و سَمّانا واحِدا واحِدا فَقُلنا : لَبَّيكَ يا شابُّ . فَقالَ : أما فيكم أحَدٌ يُجيبُهُ [ يحبّهُ ] الرَّحمنُ ؟ فَقُلنا : يا فَتى ، عَلَينَا الدُّعاءُ و عَلَيهِ الإِجابَةُ . قالَ : ابعُدوا عَنِ الكَعبَةِ فَلَو كانَ فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ [ يحبّهُ ] « 1 » الرَّحمنُ لَأَجابَهُ ، ثُمَّ أتَى الكَعبَةَ فَخَرَّ ساجِدا فَسَمِعتُهُ يَقولُ في سُجودِهِ : سَيِّدي بِحُبِّكَ لي إلّا أسقَيتَهُمُ الغَيثَ ، فَمَا استَتَمَّ الكَلامَ حَتّى أتاهُمُ الغَيثُ كَأَفواهِ القِرَبِ ، ثُمَّ وَلّى عَنّا قائِلًا :

مَن عَرَفَ الرَّبَّ فَلَم تُغنِهِ * مَعرِفَةُ الرَّبِّ فَهذا شَقِيّ
ما ضَرَّ فِي الطّاعَةِ ما نالَهُ * في طاعَةِ اللّهِ و ما ذا لَقِي
ما يَصنَعُ العَبدُ بِعِزِّ الغِنى * وَ العِزُّ كُلُّ العِزِّ لِلمُتَّقي

فَسُئِلَ عَنهُ فَقالوا : هذا زَينُ العابِدينَ عليه السلام . « 2 » 554 . المناقب عن الأَصمَعيّ : كُنتُ أطوفُ حَولَ الكَعبَةِ لَيلَةً ، فَإِذا شابٌّ ظَريفُ الشَّمائِلِ و عَلَيهِ ذُؤابتَانِ و هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَستارِ الكَعبَةِ ، و يَقولُ : نامَتِ العُيونُ ، و عَلَتِ النُّجومُ ، و أنتَ المَلِكُ الحَيُّ القَيّومُ ، غَلَّقَتِ المُلوكُ أبوابَها ، و أقامَت عَلَيها حُراسَّها ، و بابُكَ مَفتوحٌ لِلسّائِلينَ ، جِئتُكَ لِتَنظُرَ إلَيَّ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، ثُمَّ أنشَأَ يَقولُ :

يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضطَرِّ فِي الظُّلَمِ * يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ البَلوى مَعَ السَّقَمِ
قَد نَام وَفدُكَ حَولَ البَيتِ قاطِبَةً * و أنتَ وَحدَكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ
أدعوكَ رَبِّ دُعاءً قَد أمَرتَ بِهِ * فَارحَم بُكائي بِحَقِّ البَيتِ وَ الحَرَمِ
إن كانَ عَفوُكَ لا يَرجوهُ ذو سَرَفٍ * فَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ
هامش
( 1 ) و الصحيح « يحبّه » كما في الاحتجاج : ج 2 ص 149 ح 186 و بحار الأنوار : ج 46 ص 51 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 140 .