قالَ : و كَيفَ ذلِكَ .
قالَت : رَأَيتُكَ تَقتُلُ أولادَ رَعِيَّتِكَ ، فَكانَ يَذهَبُ النَّسلُ ! فَقُلتُ : إن كانَ هذَا ، الَّذي تَطلُبُهُ دَفَعتُهُ إلَيكَ لِتَقتُلَهُ و تَكُفَّ عَن قَتلِ أولادِ النّاسِ و إن لَم يَكُن ذلِكَ بَقِيَ لَنا وَلَدُنا و قَد ظَفِرتَ بِهِ فَشَأنَكَ فَكُفَّ عَن أولادِ النّاسِ فَصَوَّبَ رَأيَها ، ثُمَّ قالَ لإبراهيمَ عليه السلام : مَن فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا يا إبراهيمُ ؟
قالَ إبراهيمُ :
« فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »
. فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : وَ اللّهِ ما فَعَلَهُ كَبيرُهُم ، و ما كَذَبَ إبراهيمُ فَقيلَ و كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : إنَّما قالَ فَعَلَهُ كَبيرُهُم هذا إن نَطَقَ ، و إن لَم يَنطِق فَلَم يَفعَل كَبيرُهُم هذا شَيئا . « 1 » 1 / 1 2 خَليلُ الرَّحمنِ الكتاب
« وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » .
« 2 » الحديث 504 . رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَا اتَّخَذَ اللّهُ إبراهيمَ خَليلًا إلّا لإطعامِهِ الطَّعامَ ، و صَلاتِهِ بِاللَّيلِ وَ النّاسُ نِيامٌ . « 3 » 505 . الإمام الباقر عليه السلام : اتَّخَذَ اللّهُ عز و جل إبراهيمَ خَليلًا ، لأِنَّهُ لَم يَرُدَّ أحَدا ، و لَم يَسأَل أحَدا غَيرَ اللّهِ عز و جل . « 4 »
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ص 71 .
( 2 ) النساء : 125 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 35 ح 4 .
( 4 ) علل الشرائع : ص 34 ح 2 .