لا يَغفُلُ إن غَفَلنا ، و لا يَنسى إن نَسينا ، يُؤمِنُنا عِقابَكَ ، و يُخَوِّفُنا بِغَيرِكَ . إن هَمَمنا بِفاحِشَةٍ شَجَّعَنا عَلَيها ، و إن هَمَمنا بِعَمَلٍ صالِحٍ ثَبَّطَنا عَنهُ ، يَتَعَرَّضُ لَنا بِالشَّهَواتِ ، و يَنصِبُ لَنا بِالشُّبَهاتِ ، إن وَعَدَنا كَذَبَنا ، و إن مَنّانا أخلَفَنا ، و إلّا تَصرِف عَنّا كَيدَهُ يُضِلَّنا ، و إلّا تَقِنا خَبالَهُ يَستَزِلَّنا .
اللّهُمَّ فَاقهَر سُلطانَهُ عَنّا بِسُلطانِكَ حَتّى تَحبِسَهُ عَنّا بِكَثرَةِ الدُّعاءِ لَكَ فَنُصبِحَ مِن كَيدِهِ فِي المَعصومينَ بِكَ .
اللّهُمَّ أعطِني كُلَّ سُؤلي ، وَ اقضِ لي حَوائِجي ، و لا تَمنَعنِي الإِجابَةَ و قَد ضَمِنتَها لي ، و لا تَحجُب دُعائي عَنكَ و قَد أمَرتَني بِهِ ، وَ امنُن عَلَيَّ بِكُلِّ ما يُصلِحُني في دُنيايَ و آخِرَتي ما ذَكَرتُ مِنهُ و ما نَسيتُ ، أو أظهَرتُ أو أخفَيتُ أو أعلَنتُ أو أسرَرتُ .
وَ اجعَلني في جَميعِ ذلِكَ مِنَ المُصلِحينَ بِسُؤالي إيّاكَ ، المُنجِحينَ بِالطَّلَبِ إلَيكَ غَيرِ المَمنوعينَ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيكَ . المُعَوَّدينَ بِالتَّعَوُذِ بِكَ ، الرّابِحينَ في التِّجارَةِ عَلَيكَ ، المُجارينَ بِعِزِّكَ ، المُوَسَّعِ عَلَيهِمُ الرِّزقُ الحَلالُ مِن فَضلِكَ ، الواسِعِ بِجودِكَ و كَرَمِكَ ، المُعَزّينَ مِنَ الذُّلِّ بِكَ ، وَ المُجارينَ مِنَ الظُّلمِ بِعَدلِكَ ، وَ المُعافَينَ مِنَ البَلاءِ بِرَحمَتِكَ ، و المُغنَينَ مِنَ الفَقرِ بِغِناكَ ، و المَعصومينَ مِنَ الذُّنوبِ وَ الزَّلَلِ وَ الخَطاءِ بِتَقواكَ ، وَ المُوَفَّقينَ لِلخَيرِ وَ الرُّشدِ وَ الصَّوابِ بِطاعَتِكَ ، وَ المُحالِ بَينَهُم و بَينَ الذُّنوبِ بِقُدرَتِكَ ، التّارِكينَ لِكُلِّ مَعصِيَتِكَ ، السّاكِنينَ في جِوارِكَ .
اللّهُمَّ أعطِنا جَميعَ ذلِكَ بِتَوفيقِكَ و رَحمَتِكَ ، و أعِذنا من عَذابِ السَّعيرِ ، و أعطِ جَميعَ المُسلِمينَ وَ المُسلِماتِ وَ المُؤمِنينَ وَ المُؤمِناتِ مِثلَ الَّذي سَأَلتُكَ لِنَفسي و لِوُلدي في عاجِلِ الدُّنيا و آجِلِ الآخِرَةِ ، إنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ سَميعٌ عَليمٌ عَفُوٌّ غَفورٌ رَؤوفٌ رَحيمٌ .
و آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، و فِي الآخِرَةِ حَسَنَةً و قِنا عَذابَ النّارِ . « 3 »
هامش
( 3 ) الصحيفة السجادية : ص 105 الدعاء 25 .