تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المهملات موضوعة لذلك ، لصحّة الاطلاق كذلك فيها ، و الالتزام بوضعها كذلك كما ترى . و امّا اطلاقه و ارادة شخصه ، كما اذا قيل : زيد لفظ و اريد منه شخص نفسه ، ففي صحّته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتّحاد الدّالّ و المدلول ، او تركّب القضيّة من جزءين كما فى الفصول . بيان ذلك : انّه ان اعتبر دلالته على نفسه - حينئذ - لزم الاتّحاد ، و الّا لزم تركّبها من جزءين ، لانّ القضيّة اللّفظيّة - على هذا - انّما تكون حاكية عن المحمول و النّسبة ، لا الموضوع ، فتكون القضيّة المحكيّة بها مركّبة من جزءين ، مع امتناع التّركّب الّا من الثّلاثة ، ضرورة استحالة ثبوت النّسبة بدون المنتسبين . قلت : يمكن ان يقال : انّه يكفي تعدّد الدّالّ و المدلول اعتبارا ، و ان اتّحدا ذاتا ، فمن حيث انّه لفظ صادر عن لافظه كان دالّا ، و من حيث انّ نفسه و شخصه مراده كان مدلولا ، مع انّ حديث تركّب القضيّة من جزءين - لو لا اعتبار الدّلالة فى البين - انّما يلزم اذا لم يكن الموضوع نفس شخصه ، و الّا كان اجزاؤها الثّلاثة تامّة ، و كان المحمول فيها منتسبا الى شخص اللّفظ و نفسه ، غاية الامر انّه نفس الموضوع ، لا الحاكي عنه ، فافهم ، فانّه لا يخلو عن دقّة . و على هذا ، ليس من باب استعمال اللّفظ بشيء ، بل يمكن ان يقال : انّه ليس ايضا من هذا الباب ما اذا اطلق اللّفظ و اريد به نوعه او صنفه ، فانّه فرده و مصداقه حقيقة ، لا لفظه و ذاك معناه ، كى يكون مستعملا فيه استعمال اللّفظ فى المعنى .