متن : ان قلت : على هذا ، يلزم ان لا يكون هناك دلالة عند الخطأ ، و القطع بما ليس بمراد ، او الاعتقاد بارادة شىء و لم يكن له من اللّفظ مراد .
قلت : نعم لا يكون حينئذ دلالة ، بل يكون هناك جهالة و ضلالة ، يحسبها الجاهل دلالة ، و لعمري ما افاده العلمان من التّبعيّة - على ما بيّنّاه - واضح لا محيص عنه ، و لا يكاد ينقضي تعجّبي كيف رضى المتوهّم ان يجعل كلامهما ناظرا الى ما لا ينبغي صدوره عن فاضل ، فضلا عمّن هو علم فى التّحقيق و التّدقيق .
السّادس : لا وجه لتوهّم وضع للمركّبات غير وضع المفردات ، ضرورة عدم الحاجة اليه بعد وضعها بموادّها في مثل « زيد قائم » و « ضرب عمر بكرا » شخصيّا ، و بهيئاتها المخصوصة من خصوص اعرابها نوعيّا ، و منها خصوص هيئات المركّبات الموضوعة لخصوصيّات النّسب و الاضافات ، بمزاياها الخاصّة من تأكيد و حصر و غيرهما نوعيّا ، بداهة انّ وضعها كذلك واف به تمام المقصود منها ، كما لا يخفى من غير حاجة الى وضع آخر لها بجملتها ، مع استلزامه الدّلالة على المعنى ، تارة بملاحظة وضع نفسها ، و اخرى بملاحظة وضع مفرداتها ، و لعلّ المراد من العبارات الموهمة لذلك ، هو وضع الهيئات على حدّها غير وضع الموادّ ، لا وضعها بجملتها علاوة على وضع كلّ منهما .
السّابع : لا يخفى انّ تبادر المعنى من اللّفظ ، و انسباقه الى الذّهن من نفسه و بلا قرينة ، علامة كونه حقيقة فيه ، بداهة انّه لو لا وضعه له لما تبادر .
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 124
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص١٢٤