و عليه ، فالوجوب الغيرىّ وجوب حقيقىّ و لكنّه وجوب تبعىّ توصّلىّ آلىّ ، و شأن وجوب المقدّمة شأن نفس المقدّمة . فكما انّ المقدّمة بما هى مقدّمة لا يقصد فاعلها الّا التّوصّل الى ذيها ، كذلك وجوبها انّما هو للتّوصّل الى تحصيل ذيها ، كالآلة الموصلة الّتي لا تقصد بالاصالة و الاستقلال .
و سرّ هذا وضح ، فانّ المولى - بناء على القول بوجوب المقدّمة - اذا امر بذي المقدّمة ، فانّه لا بدّ له لغرض تحصيله من المكلّف ان يدفعه و يبعثه نحو مقدّماته ، فيأمره بها توصّلا الى غرضه . فيكون البعث نحو المقدّمة - على هذا - بعثا حقيقيّا ، لا انّه يتبع البعث الى ذيها على وجه ينسب اليها بالعرض كما فى الوجه الاوّل ، و لا انّه يبعثه ببعث مستقلّ لنفس المقدّمة و لغرض فيها بعد البعث نحو ذيها ، كما فى الوجه الثّاني ، و لا انّ البعث نحو المقدّمة من آثار البعث نحو ذيها على وجه يكون معلولا له ، كما فى الوجه الثّالث . و سيأتي تتمّة للبحث فى المقدّمات المفوّتة .
ترجمه :
و حاصل ، نيست وجوب غيرى ، معلول براى وجوب نفسى در ذى المقدّمه
، و منتهى نمىشود ( وجوب غيرى ) به آن ( وجوب نفسى ) در سلسلهء علل ، و همانا منتهى مىشود وجوب غيرى در سلسلهء علل آن ( وجوب غيرى ) به شوق به ذى المقدّمه ، وقتى نباشد آنجا ( شوق به ذى المقدّمه ) مانعى نزد آمر از امر كردن به مقدّمه ، زيرا همانا شوق - بر هر حال - نيست ( شوق ) علّت تامّه براى انجام آنچه ( فعلى ) كه اشتياق دارد ( آمر ) به آن ( فعل ) ، پس به خاطر داشته باش اين ( شوق به ذى المقدّمه ، علّت براى امر به مقدّمه بوده ) ، پس همانا اين ( شوق به ذى المقدّمه ، علّت براى امر به مقدّمه بوده ) به زودى نفع