تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
متن : و الاصل في هذا التّقسيم انّ المولى يتعلّق غرضه بالشّيء المطلوب له من الغير على نحوين : 1 - ان يصدر من كلّ واحد من النّاس ، حينما تكون المصلحة المطلوبة تحصل من كلّ واحد مستقلّا ، فلا بدّ ان يوجّه الخطاب الى كلّ واحد منهم على ان يصدر من كلّ واحد عينا ، كالصّوم و الصّلاة و اكثر التّكاليف الشّرعيّة . و هذا هو الواجب العينىّ . 2 - ان يصدر من احد المكلّفين لا بعينه ، حينما تكون المصلحة في صدور الفعل و لو مرّة واحدة من اىّ شخص كان ، فلا بدّ ان يوجّه الخطاب الى جميع المكلّفين ، لعدم خصوصيّة لمكلّف دون مكلّف و يكتفى بفعل بعضهم الّذي يحصل به الغرض ، فيجب على الجميع بفرض الكفاية . و هذا هو الواجب الكفائىّ . و قد وقع الاقدمون من الاصوليّين في حيرة من امر الوجوب الكفائىّ و تطبيقه على القاعدة فى الوجوب الّذي قوامه بل لازمه المنع من التّرك ، اذ رأوا انّ وجوبه على الجميع لا يتلاءم مع جواز تركه بفعل بعضهم و لا وجوب بدون المنع من التّرك ، لذا ظنّ بعضهم انّه ليس المكلّف المخاطب فيه الجميع ، بل البعض غير المعيّن اى احد المكلّفين . و ظنّ بعضهم انّه معيّن عند اللّه غير معيّن عندنا و يتعيّن من يسبق الى الفعل منهم ، فهو المكلّف حقيقة . . . الى غير ذلك من الظّنون . و نحن لمّا صوّرناه بذلك التّصوير المتقدّم لا يبقى مجال لهذه الظّنون ، فلا نشغل انفسنا بذكرها و ردّها . و تدفع الحيرة بادنى التفات ، لانّه اذا كان