لبالمرصاد ، لا اقسم بيوم القيامة و لا اقسم بالنفس اللوامة ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه - اى انا نجمع عظامه فلا يحسب خلافه .
و قد يحذف حرف النفى عن الجواب فيقدر لاقتضاء المعنى ذلك ، نحو قوله تعالى :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
- 12 / 85 ، اى لا تفتؤ ، و كقول الشاعر :
آليت حبّ العراق الدهر اطعمه * 1549 و الحبّ ياكله فى القرية السّوس
و قد يكون جواب القسم بدون هذه الاشياء ، نحو قوله تعالى :
وَ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ
- 9 / 42 ، و قول على عليه السّلام : فيا عجبا و اللّه يميت القلب و يجلب الهم اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم و تفرقكم عن حقكم ، و كقول الشاعر .
و ربّ السماوات العلى و بروجها * 1550 و الارض و ما فيها المقدّر كائن
ثم قد يجتمع الشرط و القسم بجواب واحد فهو للمتقدم منهما ، و مر بيان ذلك و امثلته فى المبحث الرابع .
الامر الرابع فى الحذف فى هذا الباب ، و دونك تفصيل ذلك .
الاول يجب حذف فعل القسم اذا كان حرفه غير الباء ، و اما الباء فجاز ذكره و حذفه ، نحو قوله تعالى :
ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَ تَوْفِيقاً
- 4 / 62 ،
قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
- 38 / 82 .
الثانى قد يحذف حرف القسم و ينتصب المقسم به بنزع الخافض ، نحو قولك :
اللّه لافعلن ، و كما فى البيتين .
اذا ما الخبز تادمه بلحم * 1551 فذاك امانة اللّه الثريد
الا ربّ من قلبى له اللّه ناصح * 1552 و من قلبه لى فى الظباء السوانح
و لكن اذا كان القسم للتعجب لا يجوز حذف حرف القسم ، و قد مر الكلام فى