تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 890

مساهمون:

ص٨٩٠
4 - ان يكون جواب القسم فعلا ماضيا مصدرا بلقد ، نحو قوله تعالى :
وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
- 29 / 3 ،
لَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى
- 46 / 27 ،
وَ لَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ
- 45 / 16 . و يقال لهذه اللام فى هذه المواضع : الموطئة و لام توطئة القسم و المؤذنة لا يذانها بان ما بعدها جواب القسم المحذوف ، و دليل القسم المحذوف ان هذه اللام ليست لام الابتداء لانها ان دخلت على المضارع تمحضه للحال فينا فيها نون التاكيد و حرف الاستقبال كما فى الموضع الاول و الثانى لانهما تمحضان المضارع للاستقبال ، و كذا ينافيها الماضى المصدر بقد كما فى الموضع الرابع لانه ممحض لما مضى ، فاذا امتنع كونها لام الابتداء فهى لام توطئة القسم فتدل على القسم المحذوف ، و اما الموضع الثالث فلان الجواب فيه له خصائص جواب القسم لا خصائص جواب الشرط ، فيعلم من ذلك ان هناك قسم محذوف ، و يؤيد ذلك ان هذه اللام تدخل على هذه الجمل بعد القسم المذكور ، هذا هو المشهور المسلم عند اكثر القوم فى هذا الباب ، و لكن فيما ذكروه مواقع للنظر . 1 - ان اللام لا تدل على الزمان و الفعل لا يدل على الزمان المخصوص فلا تمحض اللام المضارع للحال ، مع انه منقوض بقوله تعالى :
قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَ أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
- 12 / 13 ، و هذا للمستقبل القريب ،
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
- 16 / 124 ، و هذا للمستقبل البعيد ،
وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
- 25 / 20 ، و هذا للماضى ،
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَ ما يُعْلِنُونَ
- 27 / 74 ، و هذا مطلق لان علمه تعالى لا يقيد به زمان ، و مثله قوله تعالى :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ
- 6 / 33 ، لان حزنه صلّى اللّه عليه و آله بما يقول المخالفون لا يتقيد به زمان ، و امثال ذلك كثير فى الكلام ، و توجيهاتهم المذكورة فى كتبهم كالمغنى و غيره لا تنفع شيئا فراجع ، و ياتى فى الخاتمة ذكر هذه اللام ،