المنصوب بنزع الخافض فى المبحث العشرين من المقصد الاول ، و انه لا يجوز بقاء الجر بعد حذف الجار قياسا ، و لكن يجوز فى باب القسم اذا كان المقسم به لفظ اللّه
ثم قد يعوض حرف القسم بها التنبيهية ، نحو قولهم : اى ها اللّه ذا ، و ذا مبتدا محذوف الخبر ، اى ذا كما قلت او غير ذلك بالمناسبة ، و يجوز اتيان الواو فيقال : اى و اللّه ، و لا يجوز الجمع بينهما ، و يجوز الخلو عنهما ، بان يقال اى اللّه ففى اى ثلاثة اوجه : حذف الياء و فتحها و كسرها و قيل : ان ها راجعة الى اسم الاشارة ، قدمت كما قدمت فى نحوها انا ذا و ها هو ذا ، و حرف القسم محذوف ، و كقول الشاعر .
تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسما * 1553 فاقصد بذرعك و انظر اين تنسلك
الثالث قد يحذف حرف القسم و مجروره مع ذكر فعله و جوابه ، فالمقدر هو بالله ان كان المتكلم مؤمنا به و لو ظاهرا ، و الا فبحسب عقيدته ، نحو قوله تعالى :
وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ
- 30 / 55 ،
وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ
- 7 / 21 ،
وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى
- 9 / 107 .
الرابع قد يحذف جملة القسم باسرها و فى الكلام جوابه ، و ذلك فى اربعة مواضع .
1 - ان يكون الجواب مضارعا مؤكدا بالنون التقيلة مصدرا باللام ، نحو قوله تعالى :
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
- 27 / 21 ،
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
- 47 / 31 ،
2 - ان يكون الجواب مصدرا به حرف الاستقبال مع اللام ، نحو قوله تعالى :
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
- 93 / 5 ،
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
- 26 / 49 .
3 - ان يكون فى موضع الجواب لاداة الشرط المصدرة باللام ، نحو قوله تعالى :
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
- 59 / 12 ،
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
- 36 / 18 ،