، نحو قلما يدعو العبد ربه فيخيب ، اى لا يدعو فيخيب .
الامر الثالث هذه الفاء للعطف ، فان كان المضارع بعدها مرفوعا فالمعطوف عليه هو ما ذكر قبلها ، و ان كان منصوبا فقوم على ان المصدر المؤول معطوف على مصدر متوهم متصيد مما قبل الفاء ، فقولك : اعمل الخير فيجزيك اللّه فى تاويل ليكن منك عمل الخير فجراء لك من اللّه ، و يقال له العطف بالتوهم كما ذكرنا فى المبحث الاول فى باب اقسام العطف ، و قوم منهم الرضى فى شرح الكافية على ان المصدر المؤول مبتدا محذوف الخبر ، و الجملة معطوفة على الجملة السابقة ، و التقدير فى المثال المذكور : اعمل الخير فجزاؤك من اللّه حاصل ، و القول الثانى احسن لانه اقل مؤونة ، و قس عليه سائر الاشياء .
الموضع الثانى ان يكون المضارع بعد الواو بمعنى مع ، بان يقصد المتكلم بها معنى المعية و المصاحبة ،
اى معية مضمون المضارع و مضمون ما وقع قبل الواو نحو قولهم : لا تاكل السمك و تشرب اللبن بنصب تشرب ، اى لا تجمع بين اكل السمك و شرب اللبن ، فان لم يقصد المعية فيجرم تشرب ، و الواو للعطف ، و النهى عن كل منهما ، او يرفعه و الواو ابتدائية استينافية و النهى عن اكل السمك فقط و ما بعد الواو اخبار عن الشرب .
و نصب المضارع هنا ايضا مشروط بسبق احد تلك الاشياء التسعة و لكن نقل فى شرح التصريح عن بعضهم انه لم يسمع نصب المضارع بعد الواو الا بعد النفى و النهى و الامر و التمنى كما فى هذه الابيات ، و زدنا عليها مثالا للاستفهام .
لا تنه عن خلق و تاتى مثله * 1484 عار عليك اذا فعلت عظيم
الم اك جاركم و يكون بينى * 1485 و بينكم المودّة و الاخاء
فقلت ادعى و ادعو انّ اندى * 1486 لصوت ان ينادى داعيان