اتبيت ريّان الجفون من الكرى * 1487 و ابيت منك بليلة الملسوع
الا ليت الجواب يكون خيرا * 1488 و يطفئ ما احاط من الجوى بى
و مثال التمنى من كتاب اللّه قوله تعالى :
وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
- 6 / 27 ، بنصب نكذب و نكون ، و مثال النفى قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
- 3 / 142 ، بنصب يعلم الصابرين ، و التاويل هنا كما قلنا فى الفاء ، اى يا ليت لنا ردا الى الدنيا مع عدم تكذيبنا بآيات ربنا ، و التقدير الثانى لا يتاتى هنا لمكان مع لان ما بعدها فى تاويل المفرد على كل حال .
تنبيه قد قلنا ان فى نحو قولهم : لا تاكل السمك و تشرب اللبن ثلاثة احتمالات فى المعنى على ثلاثة اوجه من اعراب تشرب ،
و اما فى نحو قولهم : ما تاتينا فتحدثنا ياتى فى تحدثنا النصب و الرفع ، و لكن احتمالات المعنى اربعة اثنان لحالة النصب و الفاء سببية ، و اثنان لحالة الرفع و الفاء عاطفة او استينافية ، فعلى العطف ينتفى كل من الاتيان و التحديث على حدته ، و على الاستيناف ينتفى الاتيان و يثبت التحديث ، و على السببية ينتفى التحديث لانه مسبب عن الاتيان المنفى ، فنفى الاتيان اما مطلق ، فالمعنى ما تاتينا فلا تحدثنا ، و اما مقيد ، فالمعنى ما تاتينا لتحدثنا ، فلا ينافى الاتيان بلا تحديث ، و هذه الاحتمالات تجرى فى امثال هذين الاسلوبين ، و يحتاج تعيين كل منها الى القرينة ، و الا فالكلام مجمل ، و قد مر نظير هما فى الآيات التى ذكرناها .
الموضع الثالث ان يكون المضارع بعد او بمعنى الا او الى ،
و فى عبارة بعضهم حتى مكان الى ،