قال ابن هشام فى ثانى المغنى فى فصل الجملة المعترضة : ترك التنوين فى شبه المضاف قول البغداديين اجازوا لا طالع جبلا ، اجروه فى ذلك مجرى المضاف كما اجرى مجراه فى الاعراب ، و اما على قول البصريين فيجب تنوينه ، اقول : للبصرية ان تجيب ليست المذكورات معمولات ، بل اخبار متعلقات بافعال العموم المقدرة ، و لا يختل المعنى ، فليس اسم لا فى تلك الموارد شبه المضاف ، بل مفرد .
ثم ان المفرد فى هذا الباب ما يقابل المضاف فيشمل المثنى و المجموع ، فان وقع احدهما اسما للا فمبنى على الياء ، نحو لارجلين فى الدار و لا قائمين للعدل ، و اما الجمع المكسر و المؤنث فمبنى على الفتح كالمفرد ، نحو لارجال عندى و لا صائمات فى شهر رمضان ، و يجوز فى الجمع المؤنث البناء على الكسر كما روى بالوجهين فى هذين البيتين .
لا سابغات و لا جاواء باسلة * 1448 تقى المنون لدى استيفاء آجال
اودى الشباب الّذى مجد عواقبه * 1449 فيه نلذّ و لا لذات للشيب
ثم ان نفى الجنس فى التثنية و الجمع اخص منه فى المفرد ، لانك اذا قلت :
لا رجلين او لارجال فى الدار نفيت هذا الجنس بقيد الاثنينية و الجمع ، و يصدق كلامك ان كان فى الدار رجل او رجلان ، و اما اذا قلت : لا رجل فى الدار فنفيته مطلقا .
الفصل الثالث يدخل عليها حرف الجر للتوكيد و العمل له لان حرف الجر اينما دخل فله الحكومة على سائر العوامل و ان كان زائدا ،
كقولك : جئت بلا زاد ، و غضبت من لا شىء و فى الدعاء : غدوت بحول اللّه و قوته و غدوت بلا حول منى و لا قوة و لكن بحولك و قوتك يا رب ، و كقول الشاعر .
متاركة السفيه بلا جواب * 1450 اشدّ على السفيه من الجواب