لا تضرب بكرا بل عامرا ، اى بل اضرب عامرا ، فهى بعد النفى و النهى تفيد اضرابا و استدراكا ، و ان اريد جعل مثل ما قبلها من الحكم لما بعدها فلابد من اعادة العامل ، نحو ما قام زيد بل ما قام عمرو ، و لا تضرب محمودا بل لا تضرب حميدا
الثانى : قد يزاد قبل بل لا لتوكيد الاضراب بعد الايجاب ، و توكيد تقرير ما قبلها بعد النفى
كما فى البيتين .
وجهك البدر لابل الشمس لو لم * 1147 يقض للشمس كسفة او افول
و ما هجرتك لابل زادنى شغفا * 1148 هجر و بعد تراخى لا الى اجل
الثالث : توهم بعضهم ان بل جاره فى هذا البيت .
بل بلد ملؤ الفجاج قتمه * 1149 لا يشترى كتّانه و جهرمه
الرابع قال ابن هشام فى المغنى : بل حرف اضراب فان تلاها جمله كان معنى الاضراب
اما الابطال نحو
وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
- 21 / 26 ، اى بل هم عباد مكرمون ، و اما الانتقال من غرض الى غرض آخر ، نحو
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
- 87 / 14 - 16 ، و وهم ابن مالك اذ زعم فى شرح كافيته انها لا تفع فى التنزيل الا على هذا الوجه ( اى الانتقال من غرض الى آخر ) .
اقول : الحق مع ابن مالك ، لان الاضراب فى قوله تعالى :
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
ليس من مقولهم حتى يكون ابطالا ، بل من قولهم ، و هى و قالوا اتخذ الرحمان ولدا ، فهذا الاضراب انتقال ايضا .
الثامن من حروف العطف ام
و هى ضربان : متصله و منقطعه ، نذكر احكامهما فى فصلين .
الفصل الاول ام المتصله هى الواقعه بعد همزه التسويه
فالكلام اخبار ، او همزه الاستفهام يطلب