الخامس : ذكروا لاما ما ذكروا لا و من معنى الشك و الابهام و التخيير و الاباحة و التقسيم ،
و الكلام فيها كالكلام فيها فراجع .
السابع من حروف العطف بل
و هى حرف عطف للاضراب ، و الاضراب فى اللغة الانصراف ، و المراد به هنا رفع اليد من كلام الى كلام ، سواء ا كان الاول باطلا و اتى به المتكلم غلطا ام لا ، فان كان باطلا فالثانى كبدل الغلط و ان كان حقا فارادة المتكلم متعلقة بكلا الكلامين مع خلاف بينهما من وجه لكنه يضرب لمصلحة ، و ان وقعت بل بين الجملتين فالاضراب لقصد التعريض غالبا .
نحو قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى
- 87 / 14 - 17 ،
وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا
- 23 / 62 ، و الاضراب عن الغلط نحو قولك : قدمت من السفر يوم السبت بل سافرت يوم السبت .
و قد يكون الاضراب عن حكاية باطل الى ما يخالفه من الحق ، نحو قوله تعالى :
وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
- 21 / 26 ،
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
- 23 / 70 .
هنا امور
الاول : ان عطفت بل مفردا على مفرد فان كان الكلام مثبتا خبرا او طلبا ،
نحو اضرب زيدا بل عمرا اى بل اضرب عمرا و قام زيد بل عمرو اى بل قام عمرو فما قبلها كالمسكوت عنه ، كان المتكلم يقول لمخاطبه دع ذلك حقا كان او باطلا و خذ بالثانى ، و ان كان الكلام منفيا خبرا او طلبا فما قبلها يقرر على حاله و يكون مقابله من الحكم الاثباتى لما بعدها ، نحو ما قام زيد بل عمرو ، اى بل قام عمرو ، و