ان يكون مع الثانى زيادة بيان .
اقول : هذا حق ان لم يكن مع المتبوع زيادة مخالفة لزيادة التابع يخل سقوطها بالمقصود ، نحو قوله تعالى :
بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
- 96 / 16 ، و اما ان كان كذلك فليس بالبدل ، نحو قوله تعالى :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
- 37 / 180 ، فانه تعالى اراد ان يبين انه ربك و ان ربك رب الغرة ، فهو عطف بيان ، و ان لم يكن مع الثانى زيادة اصلا فهو تاكيد .
السابع : قال : انه ليس فى نية احلاله محل الاول ( اى المتبوع ) بخلاف البدل .
اقول : هذا حق ، و هو ما ذكرت مكررا من ان المبدل منه فى نية السقوط و اتيانه انما هو للتوطئة .
و اعلم ان نية السقوط و احلال التابع محل المتبوع يكون حسب المعنى المراد كما مر بيانه و امثلته و لكن ابن هشام اورد ذلك حسب الاعراب و القواعد ، فقال بعد ذلك : و لهذا امتنع البدل و تعين البيان فى نحو يا زيد الحارث ( لان المحلى بال لا يقع منادى فلا يحل محل الاول ) و فى نحو يا سعيد كرزبا لرفع او كرزا بالنصب بخلاف يا سعيد كرز بالضم ( لان العلم المنادى مبنى على الضم ) و فى نحو انا الضارب الرجل زيد ( لان الوصف المحلى بال لا يضاف الى غير المحلى بال ) و فى نحو زيدا فضل الناس الرجال و النساء ( اذ لا يصح ان يقال : زيد افضل النساء ) و فى نحو يا ايها الرجل غلام زيد ( لان المنادى المضاف لا يقع بعد ايها ) و فى نحو اى الرجلين زيد و عمرو جاءك ( اذ لا يصح ان يقال : اى زيد و عمرو جاءك ) و فى نحو جاءنى كلا اخويك زيد و عمرو ( اذ لا يصح ان يقال : جاءنى كلا زيد و عمرو ) انته ما افاد .
اقول : ان الذى ذهب اليه ابن هشام يضاد القول المسلم عندهم : يغتفر فى الثوانى اى التوابع ما لا يغتفر فى الاوائل اى المتبوعات ، و سياتى عن قريب بيانه و تفصيله ، فامكن ان يكون الثوانى فى هذه الامثلة ابدا لا على القاعدة المذكورة .
الثامن : انه ليس فى التقدير من جملة اخرى بخلاف البدل ، و لهذا امتنع ايضا