شئ ، و يقال له الاقتصار ، كما يقال للحذف الاختصار .
و قد يكون ارادة المتكلم افادة وقوع الفعل عن الفاعل فقط ، من دون نظر الى المفعول ، فالامر هو الامر ، و من ذلك قوله تعالى :
إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ
- 2 / 258 ،
وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا
- 7 / 31 ،
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
- 39 / 9 .
و قد يكون ارادة المتكلم افادة وقوع الفعل عن الفاعل مع الاخبار عن المفعول ، نحو قوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الزِّنى
- 17 / 32 ،
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا
- 3 / 130 ، و هكذا الكلام فى سائر متعلقات الكلام ، فالحذف فى الاصطلاح هو اسقاط اللفظ من الكلام لداع بلاغى مع ارادة معناه و نصب قرينة عليه ، فيلزمه التقدير ، بخلاف ما ليس فى ارادته ، فهنالك ليس حذف و لا تقدير و لا نصب قرينة .
الامر الثالث القياس ان يقدر المحذوف فى مكان يقتضيه القواعد ،
فمتعلق الظرف فى نحو فى الدار زيد يقدر مؤخرا عن زيد لانه خبر و الخبر مؤخر عن المبتدا فى الاصل ، و فى نحو فى الدار رجل يقدر مقدما لان رجل نكرة ، فاذا قدر متعلق الظرف مؤخرا زال مسوغ كونها مبتداة ، و فى نحو زيدا رايته يقدر المفسر مقدما على زيد ، و فى قوله تعالى :
وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
- 41 / 17 ، يقدر هدينا المفسر مؤخرا لان اما لا تلى الفعل ، و هكذا .
الامر الرابع ينبغى تقليل المقدر ما امكن لان الحذف و التقدير خلاف الاصل و ان كان كثيرا فى الكلام ،
ففى قوله تعالى :
وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
- 2 / 93 ، يكفى ان يقدر حب العجل ، و لا حاجة الى تقدير حب عبادة العجل ، و فى قوله تعالى :
فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
- 33 / 19 ، امكن