آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
- 5 / 56 ، اى فاولئك حزب اللّه ان حزب اللّه هم الغالبون .
تنبيهات
1 - القرينة قد تدل على اصل المحذوف لا على تعيينه ،
نحو قوله تعالى :
وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
- 4 / 127 ، فان لفظ ترغبون يدل على ان هنا حرفا محذوفا ، و لكن لا يعلم انه عن اوفى ، فلذلك اختلف المفسرون فى التقدير ، فاختلف عليه التفسير .
2 - ان القرينة على حسب ارادة المتكلم ،
فانه قد لا يريد افادة قيد من القيود كما لا يريد افادة كلام اصلا ، فلا يذكره و لا يقيم عليه القرينة ، و قد يريد الابهام فيه ، فلا ياتى بقرينة على تعيينه ، هذا بالنسبة الى قيود الكلام ، و اما اركان الكلام فان ذكر بعضها فلا بد ان يذكر بعضها الآخر او يقيم عليه القرينة و لو على الابهام ، نحو قوله تعالى :
قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
- 51 / 25 ، اى سلام عليكم انتم قوم منكرون ، و كالاركان قيد يكون معنى الكلام مبنيا عليه ، نحو قوله تعالى :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
- 12 / 85 ، اى لا تفتؤ .
3 - قد يكون الحذف و التقدير و اقامة القرينة لاقتضاء القواعد الاعرابية لا قضاء لافادة المعنى ، بل المعنى يفهم من الكلام بلا تقدير محذوف ، و يقال للقرينة الدالة عليه القرينة الصناعية
لانها انما تعرف بكونها قرينة من جهة صناعة النحو لا من جهة قواعد العرف فى مكالماتهم لافادة المرادات ، نحو قوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ
- 33 / 40 ، اى و لكن كان رسول اللّه لان القاعدة عدم اجتماع حرفين عاطفين ، فان اجتمعت لكن مع الواو فهى عاطفة و لكن تفيد معناها فقط ، و الواو هنا لا يمكن ان تكون عاطفة ايضا ، اذ لا يعطف بالواو مفرد على مفرد الا و هما شريكان فى النفى او الاثبات ، و لكن المتعاطفين المفردين هنا اى ابا احد و رسول اللّه مختلفان فى النفى و الاثبات ، فلابد من تقدير كان ليصير ما بعد الواو جملة فتعطفها