القبيل لان القراءة المشهورة بتنوين مائة فسنين عطف بيان لثلاث مائة لا تمييز لمائة ، و هو يغنى عن التمييز ، و قرئ فى الشواذ بلا تنوين ، فسنين حينئذ مميز لمائة ، و لكن هذه القرائة شاذة خارجة عن القاعدة لان القاعدة افراد مميز مائة ، و كذا قول الشاعر حيث نصب تمييز مائة شاذ و ضرورة .
اذا عاش الفتى مائتين عاما * 944 فقد ذهب اللذاذة و الفتاء
و اما قوله تعالى :
وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
- 7 / 160 ، فالمميز محذوف ايضا كآية الكهف و اسباطا عطف بيان للعدد ، و امما نعت لاسباطا ، و فى التفاسير كلام غير هذا ، و اما قوله تعالى :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
- 18 / 11 ، فعددا نعت لسنين لا تمييز له ، اى سنين متعددة .
الثانى : ان مميز العدد قد يحذف لقصد الابهام او قرينة الكلام او ذكره قبل العدد ، و لا يسمى فى هذه الصورة مميزا و لاله احكامه .
مثال قصد الابهام قوله تعالى :
وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
- 69 / 17 ، و فى هولاء الثمانية اقوال .
مثال وجود القرينة قوله تعالى :
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
- 36 / 14 ، اى رسولين اثين فعززنا هما برسول ثالث بقرينة ارسلنا ،
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
الخ - 18 / 22 ، اى ثلاثة اشخاص لان الكلام فى اصحاب الكهف ،
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ لا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ
- 4 / 171 ، اى ثلاثة آلهة ، اذ الكلام فى نهى النصارى عن الشرك ،
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
- 74 / 30 ، اى تسعة عشر ملكا بقرينة ما بعده .
مثال ذكره قبلا قوله تعالى :
وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً
- 56 / 7 ،
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
- 2 / 196 ، اى سبعة ايام ، و قوله تعالى :
وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ
- 7 / 142 ، اى بعشر ليال ، و قوله تعالى :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
- 39 / 6 ،
وَ الْفَجْرِ