الثالث : زعم قوم ان لغة تميم جواز نصب تمييز الخبرية اذا كان مفردا ،
و استدلوا بهذا البيت للفرزدق .
كم عمّة لك يا جرير و خالة * 909 فدعاء قد حلبت علىّ عشارى
و لكنه روى بالجر ايضا ، مع احتمال كون كم استفهامية .
الرابع : يجوز ارجاع الضمير الى كم مفردا مذكرا فى جميع الاحوال باعتبار لفظه كلفظة كل ، و يجوز مراعاة معناه باعتبار الكثرة و اتيان الضمير جمعا لا سيما فيما اذا كان المميز جمعا ، و اما فى التانيث و التذكير فالاولى رعاية المميز ،
فارجع و انظر فى الامثلة .
2 - كايّن
و هى اسم مبنى على السكون ، و معناها معنى كم الخبرية ، و القول بان اصالها مركبة من كاف التشبيه و اىّ المنونة لا شاهد له ، و كتابته فى بعض الكتب بالتنوين لا بالنون المكتوبة و الوقف عليها بحذف النون لا يدل على ذلك ، و ليس لها رسم فى المصاحف الا بالنون المكتوبة .
و مثالها قوله تعالى :
وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
- 3 / 146 ، ( فكان من قرية اهلكناها و هى ظالمة ) - 22 / 45 ،
وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَ إِيَّاكُمْ
- 29 / 60 ، و حكمها حكم كم الخبرية ، و تفارق كم بلزوم من على مميزها ، و لم تات فى القرآن بدون من و لكن ابن هشام نقل عن سيبويه : و كاى رجلا رايت ، و اتى بهذا البيت .
اطرد الياس بالرجا فكاىّ * 910 آلما حمّ يسره بعد عسر
و بلزوم كون خبرها جملة او شبهها ، و بانها لا تقع مجرورة و لم يعهد مجيئها للاستفهام الا ما روى من قول ابى بن كعب لابن مسعود : كاىّ تقرا سورة الاحزاب آية فقال : ثلاثا و سبعين ، و فى شرح الرضى هكذا : قول ابى بن كعب لزر بن حبيش :