كاين تعدّ سورة الاحزاب ، و كاين فى هذا الكلام مفعول ثان قدم لصدارته ، و فى الرواية الاولى منصوب بنزع الخافض لان قرا لا يتعدى الى مفعولين ، و التقدير :
بكاين آية تقرء سورة الاحزاب ، و قد يخفف على وزن اسم الفاعل من الكون كما فى هذه الابيات .
و كائن لنا فضلا عليكم و منّة * 911 قديما و لا تدرون ما منّ منعم
و كائن ترى من حال دنيا تغيّرت * 912 و حال صفا بعد اكدرار غديرها
و كائن ترى من صامت لك معجب * 913 زيادته او نقصه فى التّكلّم
3 - كذا
و هى كناية عن العدد المبهم بلا افادة الكثرة ، و مميزها واجب النصب ، نحو عندى كذا درهما ، اى مقدار من الدرهم ، و اشتريت كذا و كذا ثوبا ، و ليس لها الصدر ، تقول : اخذت كذا بيضة ، و يستعمل مكررا بالعطف كقول الشاعر .
عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا * 914 كذا و كذا لطفا به نسى الجهد
و قد يستعمل كناية عن غير العدد كما جاء فى الحديث : يقال للعبد يوم القيامة :
اتذكر يوم كذا و كذا فعلت فيه كذا و كذا فيقول : نعم ، فحينئذ لا يحتاج الى المميز ، و اصل كذا كاف التشبيه و ذا الاشارة ، فلذا يستشم منه معنى الاشارة ، و يستعمل كثيرا على اصله مع ها التنبيه و بدونها ، نحو قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ
- 27 / 42 ، و كقول الشاعر .
و اسلمنى الزمان كذا * 915 فلا طرب و لا انس
الفصل الثانى فى الكناية التى يكون المكنى عنه حديثا او واقعة ، و هى لفظان كيت و ذيت ،
و هما مبنيان و يجوز فيهما الكسر و الفتح ، كقول على عليه السّلام عتابا على الناس