عمرك بلا نتيجة ، و كم فى كل ما ذكرنا خبرية .
6 - مثال الاستفهامية قوله تعالى :
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
- 18 / 19 ، كم ظرف ، اى كم يوما لبثتم ، فالمميز محذوف بقرينة الجواب ، و مثاله خبرا : كم مالك ، و مثاله مجرورا بالحرف : بكم اشتريت هذا الكتاب ، و مثاله مبتدا : كم رجلا جاءك ، و مثاله مفعولا : كم اعطاك اللّه تعالى ولدا .
هنا تنبيهات
الاول : اذا فصل بين كم الخبرية و مميزها بشئ وجب جر تمييزها به من لا باضافة كم اليه ،
لان الفصل بين المضاف و المضاف اليه خلاف الاصل ، و ان لم يفصل جاز جره بالاضافة او به من ، و اما الاستفهامية فتمييزها منصوب سواءا فصل بينهما بشئ ام لا ، و قال الرضى فى شرح الكافية فى باب الكنايات : و اما مميزكم الاستفهامية فلم اعثر عليه مجرورا به من فى نظم و لا نثر و لادل على جوازه كتاب من كتب النحو ، و قال التفتازانى فى المطول باب الانشاء ردا عليه : و جاء ذلك فى قوله تعالى :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
- 2 / 211 ، و الاستفهام للتقرير ، اى سلهم كم آية آتيناهم اعشرين ام ثلثين ام غير ذلك .
اقول : يحتمل كم فى هذه الآية ان تكون خبرية و معناها : سل بنى اسرائيل عن الآيات النازلة عليهم بايدى انبيائهم سؤال تقرير و تقريع ، ثم استانف فقال مخبرا مخاطبا للنبى صلّى اللّه عليه و آله : كم آتيناهم من آية بينة ، كما قال الزمخشرى فى تفسيره فى ذيل هذه الآية ، و لكن الظاهر كونها استفهامية كما قال التفتازانى .
الثانى : لا يجوز جر مميزكم الاستفهامية باضافتها اليه الا ان يكون كم نفسها مجرورا و لم يكن بينهما فاصل ، فحينئذ يجوز الجر و النصب ،
نحو بكم دينارا او دينار تبيع دارك .