و الشهادة ، و من ذلك قول الشاعر :
بعد اللّتيّا و اللّتيّا و الّتى * 889 اذا علتها انفس تردّت
و ان كان الصلة ظرفا او جارا و مجرورا وجب حذف متعلقه ، نحو قوله تعالى :
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
- 21 / 24 ،
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى
- 20 / 6 ، و ليس منه قوله تعالى :
قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
- 19 / 29 ، لان الصلة كان صبيا ، و فى المهد حال من الضمير المستتر فى صبيا .
الامر الثالث اعلم ان الموصول و الصلة كالكلمة الواحدة ،
كما ان العلم المركب ، و ال مع مدخوله مطلقا ، و اسم الاشارة مع ما يدخل عليه و يلحق به ، و الموصول الحرفى مع ما يليها من الجملة ، و الضمير الذى قيل بتركيبه كذلك ، اى كالكلمة الواحدة ، و يترتب على هذا امر ان .
الاول لا يقع بينهما شىء ، و نقل وقوع القسم و النداء بين الموصول الاسمى و صلته ، و ذلك نادر .
الثانى ان المجموع يقع مبتدا و خبرا و فاعلا و مفعولا و نعتا و غير ذلك ، فورود الاعراب او البناء على الموصول الاسمى لا يوجب استقلاله فى تلك الامور .
الامر الرابع اعلم ان النحاة عنونوا بابا سموه باب الاخبار بالذى و فروعه ،
اى الاخبار عن اسم واقع فى كلام بالذى ، بان يجعل الموصول خبرا و ذلك الاسم مبتدا ، فلا بدّ للموصول من صلة و عائد ، فصلته بقية الكلام و يجعل فيها عائد بالتناسب ، و وضع هذا الباب للتمرين فى مسائل النحو نظير مسائل التمرين فى الصرف التى ذكرناها