منها مكان الآخر ، مع ان سياق الكلام السابق عليه يستدعى ذلك الآخر ، و يسمى هذا فى علم المعانى بالالتفات ، نحو قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
- 1 / 5 ، فان سياق اول السورة يستدعى ان يقال : اياه نعبد و اياه نستعين ، و لكن التفت من الغيبة الى الخطاب لوجه بلاغى مذكور فى التفاسير ،
وَ ما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
- 36 / 22 ، التفت من التكلم الى الخطاب ، و السياق يستدعى :
و اليه ارجع ،
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ
- 10 / 22 ، قال : بهم مكان بكم ،
وَ اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
- 35 / 9 ، قال :
فسقناه مكان فساقه و الالتفات ياتى فى غير الضمير ، و التفصيل فى علم المعانى .
المسالة الثامنة فى احكام مختلفة للضمير .
1 - : من الاسماء ما يلازم الافراد كمن و ما و كل و بعض و كلا و كلتا و اى ، فيجوز فى ارجاع الضمير اليه رعاية لفظه فيوتى بالضمير مفردا فى كل حال ، و رعاية معناه فيوتى بالضمير طبقا لمعناه من المؤنث و المثنى و الجمع ، و ياتى بعض الشرح فى باب الموصولات .
2 - : اذا اجتمع ضمير و غيره فى الاسناد اليهما روعى جانب الضمير ، فتقول :
انت و اخوتك جئتم امس ، و لا تقول جاؤوا ، و اذا اجتمع ضمير متكلم مع ضمير مخاطب او غائب روعى جانب المتكلم ، فتقول : انا و انت اكلنا ، و لا تقول اكلتما ، و تقول :
انا و هو سافرنا ، و لا تقول : سافرا ، و كذا اذا اجتمع ضمير مخاطب مع ضمير غائب روعى جانب المخاطب ، فتقول : انت و هو قلتما ، و لا تقول : قالا ، و ذلك لان الاعرف يغلب فى الاسناد على غير الاعرف ، و ضمير المتكلم اعرف من المخاطب ، و هو اعرف من الغائب ، و الضمير اعرف من غيره و ان كان معرفة .
3 - : الضمير مستتر فى المشتق الحامل للضمير ، و ليس له ضمير متصل بارز ، و الالف