و الواو و الياء فى المثنى و الجمع علامات للتثنية و الجمع لا ضمائر ، و ذلك الضمير المستتر حسب مرجعه ، ففى زيد قائم هو ، كما فى زيد يقوم ، و فى انا قائم انا ، كما فى انا اقوم ، و فى انت قائم انت كما فى انت تقوم ، و كذا فى المثنى و الجمع ، ففى الزيدون قائمون هم ، و قس عليه ما عداه .
و قال بعضهم : ان الضمير فى المشتق فى جميع الحالات انما هو ضمير الغائب ، فقولك : انا مؤمن ليس فى مؤمن الا هو ، ثم تكلف و قال : التقدير : انا رجل مؤمن لان هو لا يناسب انا ، بل يستدعى مرجعا غائبا ، و هذا التكلف مرفوض عندنا ، و لا وصمة على ما قلنا كما تدرسنا فى شرح الامثلة ، و الشاهد عليه ان الضمير يظهر فى الوصف السببى حسب مرجعه كما تقول : زيد قائم ابوه ، و انا قائم ابى ، و انت قائم ابوك ، و هكذا .
المسالة التاسعة فى احكام خاصة بضمير المتكلم وحده اذا كان منصوبا او مجرورا ، و يقال له حينئذ ياء المتكلم و ياء النفس ، و هى ثلاثة :
الاول : وقوع نون الوقاية قبله ، و ذلك فى مواضع .
1 - ان يكون منصوبا بالفعل متصرفا كان ام جامدا ، نحو قوله تعالى :
قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ
- 12 / 13 ،
قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
- 12 / 26 ،
ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي
- 12 / 37 ،
وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
- 17 / 80 ، و يجب هذه النون فى آخر الفعل قبل ياء المتكلم ، و لكن فى آخر المضارع المختوم بنون التثنية و نون الجمع المذكر و نون الواحدة جاز الاتيان و عدمه ، و مع الاتيان جاز ادغام النونين و فك الادغام ، و قد قرئ بالوجوه الثلاثة قوله تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
- 39 / 64 ، و اما مع نون تانيث الجمع يجب الاتيان بها كسائر الصيغ من المضارع و سائر الافعال ، نحو قوله