سد مسد الخبر ، و الداعى لهم الى هذا مع ان الوصف مسند و المرفوع بعده مسند اليه ، و حق المعنى ان يقال : انه مبتدا و الوصف خبر مقدم ، عدم التطابق بينهما من حيث الافراد و التثنية و الجمع فى كثير من الموارد كالبيت الاول و الثانى ، و المبتدا و الخبر يجب ان يتطابقا كما ياتى بيانه ، فلا مضايقة فى الاخذ بالوجهين فيما يتطابقان و الوصف مفرد ، و اما اذا كان الوصف مثنى او مجموعا ، نحو ما قائمان الزيدان ، و ا طالبون هولاء الرجال ، فالمتعين كونه المبتدا الموخر ، و ياتى زيادة توضيح فى المبحث الثانى و العشرين ، و هناك مكانه .
احكام المبتدا و الخبر
و هى امور :
الامر الاول خبر المبتدا ان كان جملة يجب ان يكون فيها رابطة تربطها به
، لان الجملة كلام مستقل فان لم يرتبط بالمبتدا يصير لغوا ، نحو زيد انا مؤمن ، فان انا مؤمن جملة لا ربط لها بزيد ، فزيد لغو لا فائدة فيه ، و الربط يحصل باحد امور .
1 - ضمير راجع الى المبتدا ظاهرا او مستترا نحو قوله تعالى :
وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ
- 47 / 17 ،
وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
- 33 / 4 ، .
و المراد بالرجوع ان يكون الضمير هو المبتدا فى المعنى ، لا رجوع الضمير الغائب فقط ، فنحو قوله تعالى :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ
- 12 / 3 ،
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ
- 12 / 45 ،
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا
- 38 / 60 ، و غير ذلك شامل للضمير الرابط ، و الضمير اصل فى الربط .
و قد يكون الضمير محذوفا مقدرا كقوله تعالى على قراءة بعض : ا فحكم الجاهلية