تجرد الاسم عن العوامل اللفظية للاسناد اليه ، و عامل الخبر هو المبتدا ، و قالوا :
هذا قول سيبويه .
اقول : ان الابتداء مفهوم وجودى يناسبه مفهوم وجودى ، فالاولى ان يقال :
الابتداء كون المسند اليه متقدما على المسند ، و هذا احسن من جهة اخرى اذ لا ينتقض به مثل رب رجل صالح عندى لان رجل مبتدا مع انه لم يتجرد عن العامل اللفظى ، و لكن سبقه على المسند محفوظ بعد دخول رب .
و الاقوال الاخرى فى رفع المبتدا و الخبر : ان رفعهما بالابتداء ، رفع المبتدا بالابتداء و رفع الخبر بالابتداء و المبتدا معا ، رفع كل منهما بالاخر ، رفع المبتدا بالاسناد و رفع الخبر بالمبتدا ، رفع المبتدا بالضمير فى الخبر و ان كان جامدا و رفع الخبر بالمبتدا ، فان هذا القائل يرى ان الجامد كالمشتق يتحمل الضمير .
ثم ان وجب الالتزام بالعامل المعنوى عند فقد اللفظ فالقول هو الاول ، لان الابتداء امر ثابت ، و المبتدا يستدعى الخبر كما هو الشان فى كل عامل مع معموله ، و سائر الاقوال زوائد ، و لو اقتفى خلفهم سلفهم فى هذا الامر الوهمى الذى لا يترتب عليه اثر علمى و جروا على قول واحد لكان حسنا .
اقسام المبتدا و الخبر
ان المبتدا اما ضمير او اسم ظاهر ، و الخبر اما مفرد او جملة او شبه جملة ، و المفرد اما مشتق او جامد ، فهذه ثمانى صور من ضرب الاثنتين فى الاربع .
1 - قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
- 112 / 1 ،
وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
- 109 / 3 ،
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ
- 63 / 4 ،
قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا
- 34 / 41 ، .
2 - قوله تعالى :
بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ
- 5 / 18 ،
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
- 3 / 163 ، .
3 - قوله تعالى :
هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ
- 10 / 56 ،
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ