القوم فى المغنى لها معانى اخرى ، و لكنها مؤوله الى التضمين او غيره ، و هى .
1 - : المعية ، نحو قوله تعالى :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
- 3 / 52 ، قيل : اى من انصارى مع اللّه ، و ليس كذلك ، بل التقدير : من انصارى قربة الى اللّه ،
وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ - ،
2 / 14 ، قيل :
اى و اذا خلوا مع شياطينهم ، و التقدير : و اذا انتهوا الى شياطينهم فى الخلوة ،
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
- 5 / 6 ، قيل : اى مع المرافق ، اذ يجب غسل المرفق ، فان كان الى بمعنى الانتهاء لزم خروجه عن حكم الغسل ، لان ما بعد الى غاية خارجة ، بخلاف حتى فان ما بعدها غاية داخلة ، و ليس كذلك ، لان الى تستعمل كحتى ايضا ، نحو
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
- 17 / 1 ، فان النبى صلّى اللّه عليه و آله دخل ليلة الاسراء فى المسجد الاقصى و صلى فيه ، و نحو قولك : قرات القرآن من اوله الى آخره .
2 - : معنى اللام ، اى الاختصاص ، و مثلوا بقوله تعالى :
وَ الْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ
- 27 / 33 ، و التقدير : و الامر ينته اليك و لا يتجاوز عن رايك ، و بقولهم : احمد اليك اللّه سبحانه ، و التقدير : احمده سبحانه موجها اليك كلامى ، مع ان كون الى بمعنى اللام فى هذا الكلام لا يخلو من شائبة الشرك .
3 - : التبيين ، قالوا : و هى المبينة لفاعلية مجرورها بعد صيغة التعجب او اسم التفضيل من مادة الحب او البغض او ما بمعناهما ، نحو
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
- 12 / 33 ، كما ان اللام تبين مفعولية مجرورها ، نحو ابى احب لى من امى ، و لا باس به ، و لكن الكلام لا يخلو من معنى الانتهاء ايضا .
4 - : معنى عند و مثلوا بقول الشاعر :
ام لا سبيل الى الشباب و ذكره * 627 اشهى الىّ من الرحيق السلسل
5 - : معنى من ، اى الابتداء ، و مثلوا بقول الشاعر :
تقول و قد عاليت بالكور فوقها * 628 ايسقى فلا يروى الىّ ابن احمرا