من توضا يوم الجمعة فبها و نعمت ، اى فبالسنة عمل و نعمت السنة التوضى ، و الظاهر بقرينة يوم الجمعة ان المراد به غسل الجمعة ، و قول الشاعر :
نعمت جزاء المتّقين الجنّة * 371 دار الامان و المنى و المنّة
الامر الرابع لا تنقلب تلك الصور عما عليه ، و لكن جاء الفصل بين الفعل و معموليه و بين معموليه بتابع او غيره ،
كقول على عليه السّلام خطابا لاصحابه الناكلين : لبئس لعمر اللّه سعر نار الحرب انتم ، و كما فى هذه الابيات .
نعم الفتى المرّىّ انت اذاهم * 372 حضروا لدى الحجرات نار الموقد
لعمرى و ما عمرى علىّ بهيّن * 373 لبئس الفتى المدعوّ باللّيل حاتم
فنعم ابن اخت القوم غير مكذّب * 374 زهير حسام مفرد من حمائل
فصل فى غير الفعلين مما يستعمل فى المدح و الذم ،
و هى افعال لها تصرف ، و تستعمل فى غير المدح و الذم ايضا .
منها ساء ، و مثاله من الصورة الاولى قوله تعالى :
وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
- 26 / 173 ، اى فساء المطر مطر المنذرين ، و المراد العذاب النازل من السماء شبهه بالمطر .
و مثاله من الصورة الثانية قوله تعالى :
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
- 7 / 177 ،
وَ مَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً
- 4 / 38 ، و قول الشاعر .
ا الوم من بخلت يداه و اغتدى * 375 للبخل ترباساء ذاك صنيعا
و مثاله من الصورة الثالثة قوله تعالى :
فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
- 9 / 9 ،
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ
- 29 / 4 .