فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها * 385 و حبّ بها مقتولة حين تقتل
حبّ بالزور الّذى لا يرى * 386 منه الّا صفحة او لمام
الا حبّذا لو لا الحياء و ربّما * 387 منحت الهوى ما ليس بالمتقارب
فصل يستعمل للمدح او الذم كل فعل ماض ثلاثى مضموم الوسط واجد لشرائط ان يبنى منه صيغة التعجب ،
نحو قوله تعالى :
حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
- 4 / 69 ،
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
- 18 / 31 ،
خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً
- 25 / 76 ،
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
- 61 / 3 ،
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
- 18 / 5 ، و لهذه الافعال فاعلات و لفاعلاتها تمييزات ، و الفاعل اما ضمير او اسم صريح او مؤول ، فانظر فى الآيات ، و قد يستعمل بلا تمييز .
ثم ان اريد المدح او الذم بهذا الاسلوب و لا يكون الفعل مضموم العين حول اليه و ان كام معتلا او مضاعفا ، نحو صبر زيد على البلاء ، و جهل عمرو بنفسه ، و وعد حميد ، و رضو كريم ، الا انه لا يظهر الضمة فى الاجوف و المضاعف لمكان القلب و الادغام ، و قد ينقل الضمة الى الفاء و سكن العين كقول الشاعر .
لا يمنع الناس منّى ما اردت و لا * 388 اعطيهم ما ارادوا حسن ذا ادبا
فصل آخر و يستعمل الكلام فى المدح و الذم به غير ما ذكرنا ، و ذلك تابع للقرينة
، نذكر هنا بعضا منه .
1 - قول على عليه السّلام فى ذم الدنيا : و اللّه لدنياكم هذه اهون فى عينى من عراق خنزير فى يد مجذوم ، و مدحه لاهل التقوى فى كلامه للهمام و هو فى نهج البلاغة فراجع .