فان ميتا حال من اخيه فكانه حال من لحم ، و عاملهما ياكل .
الثالث ان يكون المضاف كبعض المضاف اليه ، و علامته صحة قيام المضاف اليه مقام المضاف ، و وحدة العامل حاصلة بالاعتبار الذى قلنا فى الوجه الثانى ، نحو قوله تعالى :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
- 16 / 123 ، فان حنيفا حال من ابراهيم ، و يصح ان يقوم مقام ملة و يقال : ان اتبع ابراهيم حنيفا ، و قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً
- 29 / 41 ، اتخذت حال من العنكبوت ، و مثل كالجزء منها ، و قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
- 62 / 5 ، يحمل حال من الحمار ، و العامل فى مثل فى الآيتين كائن بواسطة الكاف الجارة .
القسم السادس ما يكون صاحب الحال مبتدا او اسما لاحد النواسخ ،
نحو قوله تعالى :
وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً
- 46 / 12 ، اما ما حال من كتاب ،
وَ قالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا
- 6 / 139 ، خالصة على قراءة النصب حال للموصول و لذكورنا خبره ،
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
- 35 / 10 ، جميعا حال للعزة ، و نحو قولهم : هذا بسرا اطيب منه رطبا ، بسرا حال من هذا و رطبا حال من الضمير المجرور ، و نحو قولك : زيد مفردا انفع من عمرو معانا ، ليتكم جميعا عندى ، لعل ابنى سالما يقدم من السفر ، و كما فى هذه الابيات .
كانّ قلوب الطير رطبا و يابسا 292 * لدى و كرها العنّاب و الحشف البالى
عدس ما لعبّاد عليك امارة 293 * امنت و هذا تحملين طليق
بنا عاذ عوف و هو بادى ذلة 294 * لديكم فلا يعدم ولاء و لا نصرا
تعيّرنا انّنا عالة 295 * و نحن صعاليك و انتم ملوكا
و العامل فى هذه الاحوال كلها اما معنى الابتداء او الناسخ لان صاحب الحال