تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

الامر الثانى ان العامل فى الحال هو العامل فى صاحبها ،

و هذه قاعدة مسلمة ، و الاعتبار يساعدها لان الحال حيثية لصاحبها كالصفة للموصوف ، فينبغى ان يكون عاملهما واحدا كما ان عاملهما واحد ، و صاحب الحال اما فاعل او نائبه او مفعول به او مجرور بالحرف او بالاسم او مبتدا او خبر ، فهذه سبعة ، نذكر كلا منها على حدته لان ذكرها لا يخلو عن الفائده .

القسم الاول ما يكون صاحب الحال فاعلا ،

نحو قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
- 27 / 13 ،
قالُوا وَ هُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
- 26 / 96 ، العامل فى آياتنا و مبصرة هو جاءت ، و العامل فى
وَ هُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
قالوا ، و واو الجمع صاحب الحال ، و قوله تعالى :
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
- 74 / 49 - 50 ، كانهم حمر حال من الضمير المستتر فى معرضين ، و معرضين حال من الضمير المجرور ، فعامل معرضين هو كائن العامل فى لهم ، و عامل كانهم حمر هو معرضين العامل فى ضميره المستتر فيه الذى هو فاعله .

القسم الثانى ما يكون صاحب الحال نائبا عن الفاعل ،

نحو قوله تعالى :
وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
- 19 / 33 ،
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ
- 26 / 146 ،
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
- 16 / 106 .

القسم الثالث ما يكون صاحب الحال مفعولا به ،

نحو قوله تعالى :
وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا
- 6 / 114 ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ
علوم العربية — صفحة 204 | هاشم حسيني تهرانى