تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الاول ان يسبقه نفى او نهى او استفهام ، كقوله تعالى :
وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ لَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
- 15 / 4 ، و نحو لا يبغ احد على احد مستسهلا بغيه ، و كقول الشاعر :
يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى 297 * لنفسك العذر فى ابعادها الاملا
الثانى ان يتخصص بشئ من الوصف كقول الشاعر :
يا ربّ نجّيت نوحا و استجبت له 298 * فى فلك ماخر فى اليمّ مشحونا
الثالث ان تكون الحال جملة مصدرة بالواو كقوله تعالى :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
- 2 / 259 . الرابع ان يتاخر عنها ذو الحال كقول الشاعر :
و ما لام نفسى مثلها لى لائم 299 * و لا سدّ فقرى مثل ما ملكت يدى
و جاء ذو الحال نكرة سماعا فى غير هذه المواضع كما فى هذا الحديث : صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قاعدا و صلى وراءه رجال قياما ، و نحو لى عليك مائة بيضا ، اى مائة درهم .

الامر الرابع قالوا فى تعريف الحال : انها فضلة

، و هى ما يتم الفائدة بدونها ، الا ان من الكلام ما لا يتم فائدته بدون الحال ، و ذلك فى ثلاثة مواضع : الاول ان يختل مراد المتكلم لولاها ، نحو قوله تعالى :
وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
- 17 / 37 ،
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى
- 4 / 43 ،
وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
- 4 / 142 ،
وَ ما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ
- 6 / 48 ،
وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
- 44 / 38 ،
وَ إِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
- 26 / 130 ، و كما فى البيتين .
و لست ممّن اذا يسعى لمكرمة 300 * يسعى و انفاسه بالخوف تضطرب
علوم العربية — صفحة 208 | هاشم حسيني تهرانى