الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
- 76 / 12 - 14 ، دانية الخ حال ، عاملها و صاحبها جزيهم ، بقرينة عطفه على متكئين ، و الدنو صفة ظلال الجنة ، و ظلال الجنة مما يتعلق باهل الجنة ، و ان شئت فخذهما حالين للجنة ، فكلتاهما حينئذ سببية ، و قوله تعالى :
وَ هُمْ يَلْعَبُونَ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
- 21 / 2 ، فان لاهية قلوبهم حال لفاعل يلعبون ، و اللهو صفة لقلوبهم ، و السببى ياتى فى النعت و الخبر ايضا .
الفصل السابع الحال اما متحدة مع صاحبها او مغايرة ،
و الاكثر كونها متحدة ، و المتحدة هى التى يصح حملها على صاحبها بنفسها حتى تكون خبرا له ، و المغايرة ما لا يصح حملها عليه الا بالتأويل .
مثال المتحدة قد مر و قوله تعالى :
وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ
- 4 / 143 ، مذبذبين حال من فاعل لا يذكرون و هم منافقون ، و يصح حمله عليهم فيقال : هم مذبذبون .
مثال المغايرة ظهر زيد اسدا ، اى شجاعا ، وضح الحق شمسا ، اى ظاهرا لا ريب فيه ، وقع المصطرعان عدلى حمار ، اى مصطحبين كما يقع عدلا حمار حين يفك وثاقهما ،
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً
- 19 / 17 ، و من قال : ان بشرا تمييز فقد اخطا لان التمييز جهة فى الفاعل على ما ياتى بيانه ، و البشرية ليست من جهات الملك ، بل المعنى تمثل متشكلا به شكل البشر ، اشتريت الثوب ذراعا بدينار ، اى مقدرا به ذراع ، و من هذا القسم المصدر ان وقع حالا ، و مر امثلة منه فى الفصل الثانى ، و هذه الاحوال لا تحمل على اصحابها الا بتاويل قريب فى بعضها و بعيد فى بعضها .