أن تكون آلهتهم ومعبوداتهم عزا لهم ، إلا أنهم يصبحون ضدها في النهاية .
ومن الطبيعي أن تكلم المعبودات التي لها عقل وإدراك كالملائكة
والشياطين والجن واضح ومعلوم ، إلا أن الآلهة الميتة التي لا روح لها ، من
الممكن أن تتكلم بإذن الله وتعلن تنفرها واشمئزازها من عبدتها ومن الممكن أن
يستفاد هذا التفسير من حديث مروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث قال في تفسير
هذه الآية : " يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيامة
ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة " .
والجميل في الأمر أننا نقرأ في ذيل الحديث جملة قصيرة عميقة المحتوى
حول العبادة : ليس العبادة هي السجود ولا الركوع ، وإنما هي طاعة الرجال ، من
أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده " ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 357 .