2 الآيتان
وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ( 71 ) ثم ننجى
الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ( 72 )
2 التفسير
3 الجميع يردون جهنم !
تستمر الآيات في بحث خصائص القيامة والثواب والعقاب ، وأشارت في
البداية إلى مسألة يثير سماعها الحيرة والعجب لدى أغلب الناس ، فتقول : وإن
منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا فجميع الناس سيدخلون جهنم
بدون استثناء لأنه أمر حتمي .
ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا فنتركهم فيها جالسين على
الركب من الضعف والذل .
وهناك بحث مفصل بين المفسرين في تفسير هاتين الآيتين حول المراد من
" الورود " في جملة وإن منكم إلا واردها .
فيرى بعض المفسرين أن " الورود " هنا بمعنى الإقتراب والإشراف ، أي إن
جميع الناس بدون استثناء - المحسن منهم والمسئ - يأتون إلى جانب جهنم
للحساب ، أو لمشاهدة مصير المسيئين النهائي ، ثم ينجي الله المتقين ، ويدع
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 489
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٩