لهذه النعم ، لأنها جميعا في طريقها إلى الزوال وهي غير قابلة للاعتماد .
إنه أراد أن يقول لصاحبه : لقد رأيت بعينيك - أو على الأقل سمعت بإذنك -
كيف أن الصواعق السماوية جعلت من البساتين والبيوت والمزروعات - وخلال
لحظة واحدة - تلا من التراب والدمار وأصبحت أرضهم يابسة عديمة الماء
والكلأ .
وأيضا سمعت أو رأيت بقيام هزة أرضية تطمس الأنهار وتجفف العيون ،
بحيث تكون غير قابلة للإصلاح والترميم .
وبمعرفتك لكل هذ الأمور فلم هذا الغرور ؟ !
أنت الذي شاهدت أو سمعت كل هذا ، فلم هذا الانشداد للأرض والهوى ؟
ثم لماذا تقول : لا أعتقد أن تزول هذه النعم وأنها باقية وخالدة ، فلماذا هذا
الجهل والبلاهة ! ! ! ؟
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 273
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٣