بل عمد إلى ما هو أكثر من هذا ، إذ بما أن الخلود في هذا العالم بتعارض مع
البعث والمعاد ، لذا فقد فكر في إنكار القيامة وقال : وما أظن الساعة قائمة
وهذا كلام يعكس وهم قائلة وتمنياته !
ثم أضاف ! حتى لو فرضنا وجود القيامة فإني بموقعي ووجاهتي سأحصل
عند ربي - إذا ذهبت إليه - على مقام وموقع أفضل . لقد كان غارقا في أوهامه
ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا .
لقد أخذ صاحب البستان ضمن الحالة النفسية التي يعيشها والتي صورها
القرآن الكريم ، يضيف إلى نفسه في كل فترة وهما بعد آخر من أمثال ما حكت
عنه الآيات آنفا ، وعند هذا الحد انبرى له صديقه المؤمن وأجابه بكلمات
يشرحهما لنا القرآن الكريم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 268
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٨