ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق ( من حرير ناعم وسميك ) .
متكئين فيها على الأرائك ( 1 ) .
نعم الثواب .
وحسنت مرتفقا ( وحسنت مجمعا للأحبة ) .
* * *
2 بحوث
3 1 - الروح الطبقية مشكلة اجتماعية كبيرة
ليست الآيات الآنفة الذكر - وحدها - تحارب تقسيم المجتمع إلى
مجموعتين من الأغنياء والفقراء ، بل إننا نجد الكثير من الآيات القرآنية الأخرى ،
مما ذكرنا سابقا أو سنذكرها لاحقا ، تؤكد جمعها على هذا الموضوع .
إن المجتمع الذي تكون فيه مجموعة ( وهي أقلية في الغالب ) مرفهة وغارقة
في الإسراف والتبذير وملوثة بأنواع المفاسد ، سيكون في مقابل هؤلاء مجموعة
أخرى ، هم الأكثرية التي لا تملك أبسط وسائل الحياة الإنسانية . ومثل هذا
المجتمع يرفضه الإسلام وليس مجتمعا إنسانيا .
مثل هذا المجتمع سوف لا يرى الاستقرار أبدا ، وسوف يلقي الاستعمار
والاستكبار وأشكال الظلم والعبودية بضلال عليه . وغالبا ما تقوم الحروب
الدامية في مثل هذه المجتمعات ولا تنتهي الاضطربات فيها أبدا .
ومن الطبيعي أن يتساءل المرء عن أسباب تكدس النعم الإلهية بيد حفنة
معدودة من الناس وبدون سبب ، بينما الأكثرية تعيش الفقر والألم والعذاب
هامش
1 - " أرائك " جمع " أريكة " وتطلق على السرير الذي تكون جوانبه جميعا مغطاة ، وهي في الأصل - كما يقول
الراغب - مأخوذة من ( أراك ) وهي شجرة معروفة كان العرب يصنعون منها مظلة ، أو من ( أروك ) بمعنى الإقامة
والتوقف .